بدأت مركبة OSIRIS-REx التابعة لناسا في دخول فترة الحصاد، حيث أصدر المسؤولون النتائج الأولية الأولى من مهمة إعادة العينات من الكويكب Bennu البالغ من العمر 4.5 مليار عام، والتي أظهرت وجود نسبة عالية من الكربون والماء - اللبنات الأساسية للحياة.

في 24 سبتمبر 2023، حققت مهمة ناسا والتفسير الطيفي وتحديد الموارد والأمن - Rock Explorer (OSIRIS-REx) هدفها الأساسي عندما هبطت كبسولة عودة عينة مختومة في موقع الاختبار والتدريب التابع لوزارة الدفاع الأمريكية في ولاية يوتا على بعد 80 ميلاً (129 كيلومترًا) جنوب غرب مدينة سولت ليك.

تحتوي المقصورة على 8.8 أونصة (250 جرامًا) من الصخور والغبار التي جمعتها السفينة الأم من الكويكب بينو في عام 2020. أو بشكل أكثر دقة، كانت تحتوي على هذا القدر على الأقل، لأن علماء ناسا تفاجأوا بسرور عندما اكتشفوا أن نظام التجميع غير المتقن إلى حد ما قد ترك مواد إضافية على السطح الخارجي لرأس المجمع وغطاء الخزان والقاعدة.

عينة من كبسولة العودة لمهمة NASAOSIRIS-REx (NASA/KeeganBarber).

ووفقا لمدير ناسا بيل نيلسون، فإن التحليل الأولي للعينة يظهر أن هذه هي أكبر عينة كويكب غنية بالكربون يتم تسليمها إلى الأرض على الإطلاق. نأمل أن يساعدنا هذا في فهم كيفية ظهور الحياة على الأرض، ومكان وجودها في مكان آخر في النظام الشمسي، والتركيب العام للكويكبات.

يمكن أن تستغرق الدراسة الكاملة للعينات عقودًا من الزمن، لذلك نتعامل معها بعناية كبيرة باستخدام غرفة نظيفة جديدة مصممة خصيصًا لمهمات الكويكبات. استغرق تفكيك الكبسولة 10 أيام، وأبطأت المواد الإضافية العملية الدقيقة. وتخضع العينات حاليا للمجهر الإلكتروني الماسح وقياسات الأشعة تحت الحمراء وحيود الأشعة السينية وتحليل العناصر الكيميائية.

وعلى مدى العامين المقبلين، سيتم تحليل 30% فقط من العينات، مع الاحتفاظ بـ 70% الأخرى للبحث المستقبلي.

وقال دانتي لوريتا Dante Lauretta، الباحث الرئيسي في OSIRIS-REx في جامعة أريزونا في توكسون: "بينما ننظر إلى الأسرار القديمة المحفوظة في غبار وصخور الكويكب بينو، فإننا نفتح كبسولة زمنية تزودنا برؤى عميقة حول أصل النظام الشمسي". إن معادن الطين الرطبة هنا هي مجرد قمة جبل الجليد الكوني. إن هذه الاكتشافات، التي أصبحت ممكنة بفضل سنوات من العمل التعاوني والبحث العلمي المتطور، لا تعزز فهمنا لجوارنا السماوي فحسب، بل تعزز أيضًا احتمالات أصول الحياة. ومع كل اكتشاف لبينو، نقترب من كشف أسرار تراث كوننا."