واحدة من أعظم مزايا تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا هي قدرته على تزويد علماء الفلك بمناظر تفصيلية للمناطق التي تولد فيها النجوم الجديدة. أحدث مثال يظهر في الصور الجديدة من أداة Webb للأشعة تحت الحمراء المتوسطة (MIRI) هو NGC 346، وهي ألمع وأكبر منطقة لتشكل النجوم في سحابة ماجلان الصغيرة.
صور جديدة للأشعة تحت الحمراء لـ NGC 346 من أداة الأشعة تحت الحمراء المتوسطة (MIRI) التابعة لتلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا، تتتبع الانبعاثات الصادرة عن الغاز البارد والغبار. في هذه الصورة، يمثل اللون الأزرق السيليكات وجزيئات السخام الكيميائية التي تسمى الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs). ويكون الإشعاع الأحمر الناتج عن الغبار الدافئ الذي تسخنه النجوم الأكثر سطوعًا والأكثر ضخامة في وسط المنطقة أكثر انتشارًا. تشير البقع والخيوط اللامعة إلى المناطق التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النجوم الأولية. المصدر: NASA، ESA، CSA، STScI، Nolan Habel (NASA-JPL)، Patrick Kavanagh (جامعة ماينوث)
ونظرًا لأن الغبار الكوني يتكون من عناصر ثقيلة مثل السيليكون والأكسجين، فلا يتوقع العلماء أن يحتوي SMC على كميات كبيرة من الغبار. ومع ذلك، فإن صور MIRI الجديدة، بالإضافة إلى صور NGC 346 من كاميرا Webb للأشعة تحت الحمراء القريبة التي تم إصدارها في يناير، تظهر كميات كبيرة من الغبار في المنطقة.
في هذه الصورة الملونة التمثيلية، تتبع المحلاق الأزرق انبعاثات المواد التي تحتوي على سيليكات مغبرة وجزيئات كيميائية من السخام تسمى الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، أو PAHs. يُصدر الغبار الدافئ الذي تسخنه النجوم الأكثر سطوعًا والأكثر ضخامة في وسط المنطقة انبعاثًا أحمر أكثر انتشارًا. قد يكون القوس الموجود على يسار المركز انعكاسًا للضوء من نجم قريب من مركز القوس. (تظهر أقواس مماثلة خافتة في الزاويتين السفلية اليسرى والعليا اليمنى، مرتبطة بالنجوم.) وأخيرًا، تحدد البقع اللامعة والخيوط المناطق التي تحتوي على أعداد كبيرة من النجوم الأولية. بحث الفريق عن النجوم الأكثر احمرارًا ووجد 1001 مصدرًا دقيقًا، معظمها عبارة عن نجوم شابة لا تزال مغروسة في شرانق مغبرة.
من خلال الجمع بين بيانات ويب في الأشعة تحت الحمراء القريبة والمتوسطة، يتمكن علماء الفلك من إجراء إحصاء أكثر شمولاً للنجوم والنجوم الأولية في هذه المنطقة الديناميكية. النتائج لها آثار مهمة على فهمنا للمجرات التي كانت موجودة منذ مليارات السنين، خلال فترة تعرف باسم "الظهيرة الكونية"، عندما كان تكوين النجوم في ذروته وكانت تركيزات العناصر الثقيلة منخفضة.