إن رسم الخرائط المبكرة لفحة البطاطس في الولايات المتحدة يوفر نظرة ثاقبة للانتشار الأولي للمرض، بالإضافة إلى النظريات المعاصرة حول سببه وعلاجه قبل دخوله إلى أوروبا.تُعد الدراسة التي نُشرت في 15 فبراير في مجلة Scientific Reports أول دراسة تصور بدقة تفشي لفحة البطاطس (مرض يسببه العامل الممرض الفطري Phytophthorainfestans) في الولايات المتحدة في الفترة من 1843 إلى 1845. وتضيف هذه النتائج إلى فهمنا لانتشار لفحة البطاطس قبل إدخالها إلى أوروبا.
تتبع رحلة الممرض
قام جين ريستينو وزملاؤه برسم خريطة لتفشي آفة البطاطس في أمريكا الشمالية بين عامي 1843 و1845 من خلال تحليل التقارير الزراعية التاريخية المنشورة في الولايات المتحدة خلال هذه الفترة.
ووجد الباحثون أن المرض تم الإبلاغ عنه لأول مرة في عام 1843 في خمسة مواقع في نيويورك وبنسلفانيا ونيوجيرسي وديلاوير وكونيتيكت. بحلول نهاية عام 1844، انتشر المرض إلى 107 مواقع، وست ولايات أمريكية إضافية (أوهايو، ماساتشوستس، رود آيلاند، فيرمونت، نيو هامبشاير، وماين) ومقاطعة نوفا سكوتيا الكندية.
وفي عام 1845، انتشر المرض إلى 53 مكانًا جديدًا، بما في ذلك أربع ولايات أخرى في الولايات المتحدة (ميشيغان، إلينوي، إنديانا، ميريلاند) ومقاطعة نيو برونزويك الكندية. وتشير التقارير المعاصرة إلى أن المرض تسبب في خسائر في المحاصيل تتراوح بين 33% إلى 50%.
استخدم الباحثون أيضًا طريقتهم لوصف النظريات التاريخية حول أصل ومعالجة آفة البطاطس من عام 1843 إلى عام 1845. وشملت الأسباب المقترحة خلال هذه الفترة الحشرات والظروف المناخية وأصناف البطاطس الرديئة والفطريات.
بالإضافة إلى ذلك، وجد العلماء جدلاً واسع النطاق بين التقارير حول ما إذا كانت الفطريات هي السبب أم النتيجة. تشمل العلاجات المقترحة لهذا المرض أكسيد الكالسيوم (يسمى الجير)، والكبريت، وكبريتات النحاس (يسمى النحاس الأزرق)، والملح. ويشتبه في أن مكعبات بذور البطاطس المستوردة المصابة من أماكن مثل نوفا سكوتيا، فرنسا، وبوغوتا، كولومبيا، هي مصدر المرض.
توفر النتائج نظرة ثاقبة حول انتشار آفة البطاطس في الولايات المتحدة والوعي العام بالمرض في منتصف القرن التاسع عشر.
المرجع: "استخدام التحليل النصي لإعادة بناء حالات تفشي آفة البطاطس المتأخرة التاريخية والحديثة،" أرييل سافر، ولورا تاتوسيان، وأماندا سي. سافيل، ويي-بينج يانج، وجان بريستينو، 15 فبراير 2024، التقارير العلمية.
دوى:10.1038/s41598-024-52870-2
المصدر المجمع: ScitechDaily