في أواخر الشهر الماضي ومعظم شهر سبتمبر، بدا أن موجة من النشاط المحيط بخطط الرحلة التجريبية المدارية التالية لصاروخ ستارشيب التابع لشركة SpaceX قد تعطلت بسبب القيود التنظيمية. ومع ذلك، فإن SpaceX مشغولة أكثر من أي وقت مضى باختبار وبناء صواريخ جديدة في مصنعها في بوكا تشيكا، تكساس، وهناك أخبار تفيد بأن الشركة تعمل على ترقية نظام إنهاء الرحلة للصاروخ الذي سيخضع لرحلته التجريبية الثانية.
وفي الوقت نفسه، كشفت اختبارات أخرى في بوكا تشيكا أن الشركة قامت مؤخرًا بتفجير خزان وقود، ربما لاختبار حدوده الهيكلية كجزء من برنامج تطوير المركبة الفضائية.
كانت أول رحلة تجريبية لمركبة ستارشيب في أبريل مصحوبة بتنبؤات مختلفة حول نتائج المشروع. ومن بين أسوأ التوقعات، سيتم إيقاف الصواريخ حتى عام 2024، مما قد يؤثر على خطط ناسا لهبوط البشر على القمر في إطار برنامج أرتميس. تعاقدت وكالة ناسا مع شركة SpaceX لهبوط رواد الفضاء عبر مركبة Starship، وقبل أن تتمكن الشركة من التحليق بتلك المهام، يجب عليها إظهار عدة جوانب من نظام الصاروخ بأكمله.
لا تشمل هذه الجوانب القدرة على الوصول إلى المدار فحسب، بل تشمل أيضًا عرضًا للتزود بالوقود في المدار، والذي من شأنه أن يشهد قيام مركبة فضائية بتزويد الوقود بالوقود إلى مركبة فضائية قمرية. أكملت شركة SpaceX جميع اختباراتها تقريبًا لأحدث صواريخها التجريبية، لكن العقبات التنظيمية جددت المخاوف من أن رحلة Starship التالية قد لا تتم هذا العام.
ومن المفارقات أن الصواريخ ليست هي التي تسبب التأخير المحتمل. على الرغم من أن ستارشيب قام بتدمير نفسه ذاتيًا خلال اختبار أبريل، إلا أن هذه نتيجة محتملة لأنه الصاروخ الأكبر والأكثر تعقيدًا في العالم. بينما قامت SpaceX بإعادة بناء منصة الإطلاق بسرعة، فإن الحصول على موافقة الإطلاق من خدمة الأسماك والحياة البرية أصبح الآن العقبة الأساسية أمام إقلاع الصاروخ.
وفي انتظار موافقة خدمة الحياة البرية، تعمل SpaceX أيضًا على تطوير الصاروخ الجديد واختبار معداته. أحد الاختبارات، وهو اختبار الحد الأقصى لتحمل خزان الوقود أمس، شهد دخانًا ناتجًا عن انفجار دافع يغطي الموقع بأكمله بعد احتمال تعرض عناصر الاختبار للضغط الزائد. مثل هذه الاختبارات شائعة في تطوير الصواريخ، وهي تزود المهندسين ببيانات مهمة حول القوة الهيكلية للمعدات ونقاط الفشل المحتملة.
يختلف بحث وتطوير الصواريخ في SpaceX عن صناعة الطيران التقليدية ووكالة ناسا. يستغرق الأخيران سنوات لبناء الصواريخ ببطء، بينما تقوم SpaceX بسرعة ببناء المعدات واختبار الأعطال، ثم إجراء التحديثات اللازمة.
ولهذا السبب، تنشغل الشركة بإنتاج تجارب جديدة لمركبة ستارشيب وتطويرها أثناء انتظار الرحلة التجريبية المدارية الثانية. تتضمن الترقيات الأخيرة لصاروخ Starship نظامًا جديدًا للمحرك، وترقيات لصمامات وأختام محرك Raptor، وتغييرات في آلية نظام التدمير الذاتي أو إنهاء الرحلة، وأنظمة أفضل لإخماد الحرائق مصممة للقضاء على الحرائق في حجرة محرك الصاروخ أو تقليلها.
خلال اختبار تم إجراؤه في أبريل، فشل جزء من محرك أكبر صاروخ في العالم في الاشتعال أثناء الرحلة، مما تسبب في انقلاب الصاروخ في الهواء وتفعيل نظام إنهاء الرحلة في النهاية.