قد يكون الصرصور الميكانيكي المعدل باستخدام حقنة صغيرة قادرًا على إيصال الدواء إلى المحاصرين في أنقاض الكارثة

📅 2026-08-27

الملخص:

تخيل مجموعة من الصراصير تزحف نحو الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض بعد وقوع زلزال أو انهيار مبنى - قد يصبح هذا المشهد الذي يبدو غير مريح أداة إنقاذ في المستقبل. هذه ليست صراصير عادية، بل "حشرات إلكترونية" مزودة بكاميرات وأجهزة حقن طبية صغيرة. ومن المتوقع أن يقدموا المساعدة الطبية الطارئة للأشخاص المحاصرين في مناطق ضيقة وخطيرة لا يمكن لرجال الإنقاذ الوصول إليها.

تم تطوير المشروع من قبل باحثين في مجال الروبوتات المحاكاة الحيوية من جامعة كوينزلاند، أستراليا، بالتعاون مع مهندسي الطب الحيوي من جامعة نيو ساوث ويلز. يطلق فريق البحث على هذه الحشرة المعدلة اسم "بارابورج"، وهدفها الأساسي ليس فقط استكمال تحديد المواقع والاستطلاع، ولكن أيضًا تنفيذ الإنقاذ الأولي بعد البحث عن الأشخاص المحاصرين.

وأشار الباحثون إلى أن الصراصير تتمتع بخصائص ميكانيكية حيوية طبيعية مناسبة للسفر في التضاريس المعقدة. من خلال تعزيز قدراتها على الحركة والتحكم بالأجهزة الإلكترونية، قد تكون الصراصير السيبرانية قادرة على دخول المساحات الضيقة المليئة بالحصى وتقديم المساعدة الطبية في الوقت المناسب للأشخاص المحاصرين عندما يصعب الوصول إلى رجال الإنقاذ البشريين أو الروبوتات الكبيرة.

يستخدم هذا الحل الصراصير الكبيرة المختبئة من شمال كوينزلاند، أستراليا. وقام فريق البحث بتخصيص نظام حقن تلقائي يمكن تشغيله عن بعد لهذا النوع، وقاموا بتركيب أقطاب كهربائية ورقاقات دقيقة وتركيبات على الصراصير. ويتم تخدير الحشرات أثناء تركيب الأجهزة؛ ويقول الباحثون إنه بمجرد إزالة الأجهزة، يصبح عمرها الافتراضي تقريبًا نفس عمر الصراصير العادية.

في اختبار إثبات المفهوم، عندما كانت المسافة بين الصرصور الإلكتروني والهدف في حدود 15 سم، وصل معدل الحقن الناجح لجهاز الحقن الدقيق إلى 95%؛ إذا تم حساب عملية الملاحة بأكملها، وتحديد المواقع بدقة، والسكن المستقر، والحقن معًا، فإن معدل النجاح الإجمالي كان 72%.

يعتقد الباحثون أن الصعوبة الحقيقية لا تكمن في تجهيز الصراصير بالمعدات فحسب، بل في جعلها تصل بدقة إلى الموقع المستهدف وتظل مستقرة بدرجة كافية. دكتوراه. وقال الطالب هاي نهان لي إن الحشرات السيبرانية يجب أن تنتقل إلى الهدف بمفردها، وتكمل تعديلات دقيقة على الوضع، وتحافظ على الاستقرار أثناء الحقن، مما يفرض متطلبات عالية على التحكم في النظام. أما بالنسبة للمخاوف المتعلقة بالسلامة والمخاوف الأخلاقية التي قد تنشأ عن الحقن التي تجريها الحشرات، فقد أكد ثانج فو دوان، مهندس الروبوتات الإلكترونية في جامعة كوينزلاند، على أن القرارات الطبية الرئيسية ستظل خاضعة لسيطرة البشر. يمكن للكاميرا المثبتة على الصرصور أيضًا أن تساعد رجال الإنقاذ في الحصول على لقطات من الموقع قبل الدخول إلى مبنى منهار أو كهف، وتساعد في صياغة خطة عمل أكثر أمانًا.

في الواقع، استمرت الأبحاث حول استخدام الصراصير للقيام بمهام خاصة لسنوات عديدة. في السابق، حاول الباحثون العلميون تحويل الصراصير إلى وحدات بحث وإنقاذ يمكن إنتاجها بكميات كبيرة، ومنصات فحص خطوط الأنابيب التي تسحب معدات الكاميرا، وأجهزة الكشف تحت الماء المجهزة بأنظمة دعم الحياة المصغرة، وحتى استخدامها في الاستطلاع العسكري.

وتتمثل رؤية الفريق على المدى الطويل في نشر أسراب منسقة من أنواع مختلفة من الحشرات الإلكترونية، حيث تتولى كل حشرة مهام تكميلية مثل البحث أو الاستطلاع أو الاتصال أو التوصيل الطبي. ويتوقع فو-دوان أنه من المتوقع أن تنتقل هذه التكنولوجيا من المختبر إلى مواقع الإغاثة الفعلية في حالات الكوارث خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
验证码
لا توجد تعليقات