الملخص:
في العديد من الصناعات مثل الأغذية والمواد الكيميائية ومواد البناء والمستحضرات الصيدلانية، يعد التجفيف بمثابة رابط عملية لا غنى عنه. من تجفيف الفواكه والخضروات، والحفاظ على الحبوب والتوابل، إلى إنتاج الحليب المجفف، والقهوة سريعة التحضير، والأسمدة، والمنسوجات، والمستحضرات الصيدلانية، يعد التجفيف أمرًا لا غنى عنه. ومع ذلك، فإن طريقة التجفيف بالهواء الساخن المستخدمة حاليًا على نطاق واسع لديها استهلاك عالي للطاقة، ولا تزال الطاقة المطلوبة تأتي بشكل أساسي من احتراق الغاز الطبيعي، والذي لا يؤدي فقط إلى انبعاثات كربون كبيرة، ولكنه يتسبب أيضًا في فقدان كمية كبيرة من الحرارة المهدرة بشكل مباشر.

معهد فراونهوفر لهندسة الواجهات والتكنولوجيا الحيوية، ألمانيا يستكشف الباحثون في IGB البدائل: استخدام الكهرباء لتوليد بخار شديد السخونة، وتجفيفه في نظام مغلق واستعادة الحرارة وإعادة تدويرها لتحسين كفاءة الطاقة واستدامة عمليات التجفيف الصناعية.
يشير ما يسمى بالبخار فائق السخونة إلى البخار الجاف الذي يتم تسخينه إلى درجة حرارة تتجاوز درجة حرارة التبخر بعد غليان الماء وتبخره. يستخدم النظام الذي اقترحه فريق البحث بخارًا شديد الحرارة ذو درجة حرارة عالية لإزالة الرطوبة من المواد الرطبة، وبالتالي إنتاج بخار زائد يحتوي على رطوبة. وبدلا من تنفيس هذا الجزء من البخار مباشرة في الهواء في العملية التقليدية، سيقوم النظام الجديد أولا بتبريده وتكثيفه في الماء، مع استعادة الطاقة الحرارية عند درجة حرارة حوالي 90 إلى 100 درجة مئوية لاستخدامها في العمليات الصناعية الأخرى.
ولزيادة تحسين الكفاءة، أضاف الباحثون أيضًا مضخة حرارية خاصة إلى جهاز التجفيف. تعمل المضخات الحرارية على ضغط البخار الزائد وزيادة درجة حرارته بحيث يمكن استعادة الحرارة واستخدامها للتجفيف اللاحق. بالمقارنة مع النموذج التقليدي المتمثل في تسخين الهواء النقي بشكل مستمر ثم ترك جزء من الحرارة يتسرب، فإن هذا الحل يعادل "إعادة استخدام" نفس الطاقة الحرارية بشكل متكرر في نظام مغلق.

يدمج النظام أيضًا وظائف التحكم الذكية لتحديد أفضل وقت تشغيل لمعدات التجفيف. بالنسبة لشركات التصنيع التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والخلايا الكهروضوئية، فهذا يعني أن المعدات يمكن أن تختار العمل خلال الفترات التي يكون فيها مصدر الطاقة الخضراء كافيًا وتكون أسعار الكهرباء أقل، وبالتالي تقليل تكاليف التشغيل بشكل أكبر.
يمكن تكييف تقنية البخار المحمص مع مجموعة متنوعة من معدات التجفيف، بما في ذلك المجففات ذات الأحزمة، والمجففات الأسطوانية، ومجففات الرش. هدف فريق البحث هو تقليل استهلاك طاقة التجفيف إلى النصف إلى الربع مقارنة بالتكنولوجيا التقليدية. سيتأثر التأثير الفعلي بعوامل مثل طريقة التجفيف ومستوى درجة الحرارة.

أجرى الباحثون اختبارات معملية على المواد الخام المعدنية ومواد البناء والمواد الغذائية. تظهر النتائج أن تقنية التجفيف الجديدة هذه يمكن أن تقلل من استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 80% إذا تم دمجها مع مضخة حرارية ونظام تحكم ذكي. وفي الوقت الحالي، تم تشغيل نظام تجريبي لتجفيف الرذاذ باستخدام البخار شديد السخونة، مما يشير إلى أن التكنولوجيا تقترب خطوة أخرى من التطبيقات الصناعية العملية. ص> ص>
التعليقات