تؤكد الأبحاث أن الأغشية الرقيقة جدًا من ثاني أكسيد الروثينيوم لها خصائص مغناطيسية متناوبة، كما أن المواد السميكة ذريًا تظهر خصائص مغناطيسية جديدة غريبة

📅 2026-09-15

الملخص:

يُظهر ثاني أكسيد الروثينيوم، الذي كان يعتبر بشكل عام مادة غير مغناطيسية من قبل المجتمع العلمي، حالة مغناطيسية جديدة مخفية سابقًا عندما يتم تخفيفه إلى سمك عدة طبقات ذرية ويتم الضغط عليه. قام فريق بحثي بقيادة مينغ يي، عالم الفيزياء في جامعة رايس في الولايات المتحدة، ومكون من جامعة مينيسوتا ومعهد بول شير في سويسرا، بنشر دراسة في المجلة الأكاديمية الدولية Science Advances مؤخرًا، مؤكدة لأول مرة أن أغشية ثاني أكسيد الروثينيوم فائقة الرقة تظهر سلوك "المغناطيسية المتناوبة" الناشئة، مما يفتح طرقًا جديدة لتطوير الجيل التالي من أجهزة تخزين الكمبيوتر الأصغر حجمًا والأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.

المغناطيسية المتناوبة هي نوع جديد من المغناطيس تم اقتراحه في مجتمع الفيزياء النظرية في السنوات الأخيرة، والذي يجمع بين المزايا الرئيسية للمغناطيسات الحديدية والمغناطيسات المضادة. باعتبارها واحدة من أولى المواد الكمومية التي تم التنبؤ نظريًا بأن لها خصائص مغناطيسية متناوبة، كان ثاني أكسيد الروثينيوم (RuO2) مثيرًا للجدل منذ فترة طويلة في الأوساط الأكاديمية. وقد أظهرت تجارب سابقة متعددة أن المواد السائبة من ثاني أكسيد الروثينيوم لا تظهر أي مغناطيسية عيانية يمكن اكتشافها، وقد توصل المجتمع العلمي ذات مرة إلى إجماع على أن المواد السائبة ليست مغناطيسية. ومع ذلك، فقد وجد فريق البحث متعدد الجنسيات أن ضغط أبعاد المادة قد يكون مفتاحًا رئيسيًا في تفعيل إمكاناتها المغناطيسية.

من أجل استكشاف السلوك المغناطيسي المجهري على المستوى الذري، قام الباحثون بإعداد طبقة رقيقة جدًا من ثاني أكسيد الروثينيوم بسمك بضع طبقات ذرية فقط واستخدموا التحليل الطيفي الإلكتروني الضوئي ذو الزاوية المحلولة الدوران (Spin-ARPES) لقياس نسيج دوران الإلكترون بدقة. تتوافق النتائج التجريبية إلى حد كبير مع نموذج الحساب النظري، مما يوضح بوضوح أن ثاني أكسيد الروثينيوم الذي تم اختباره يُظهر ترتيب دوران إلكتروني يتوافق مع الخصائص المغناطيسية غير التقليدية، مما يشير إلى أنه في ظل ظروف خارجية محددة، يكون لثاني أكسيد الروثينيوم الرقيق للغاية والكبير خصائص مغناطيسية مختلفة تمامًا.

وأشار التحليل التجريبي إلى أن الانفعال الشبكي (Lattice Strain) لعب دورا حاسما في ظهور هذه المغناطيسية الغريبة. عندما تتم زراعة طبقة رقيقة للغاية على ركيزة معينة، مثل ثاني أكسيد التيتانيوم، فإن الضغط الواقع على الشبكة يعيد تشكيل بنيتها الإلكترونية المجهرية، مما يؤدي إلى نمط دوران يتوافق إلى حد كبير مع المغناطيسية المتناوبة؛ لم تعد هذه الظاهرة المغناطيسية موجودة عند إزالة الضغط أو في الحالة السائبة الأصلية. قال ييتشن تشانغ، المؤلف الأول للدراسة، إن الخصائص المعتمدة على الإجهاد تعني أنه من المتوقع أن يكون إجهاد الشبكة بمثابة "مقبض" تنظيمي للحث الاتجاهي والتحكم في الحالات المغناطيسية المتناوبة، والتي لها قيمة تطبيقية مهمة لتصميم الجيل التالي من أجهزة الإلكترونيات السبينية وهندسة ذاكرة الوصول العشوائي الجديدة (RAM).

لا يؤدي هذا البحث إلى تطوير الحدود المعرفية للفيزياء الأساسية للمواد الكمومية فحسب، بل يوفر أيضًا نموذجًا تجريبيًا ممكنًا لاستخدام هندسة الإجهاد الفوقي للتحكم في الحالات الكمومية منخفضة الأبعاد. من خلال التحكم الدقيق في الإجهاد الميكانيكي على المستوى النانوي، قد يتمكن الباحثون من التحكم بشكل أكثر مرونة في درجات حرية دوران الإلكترون في المستقبل، مما يعزز المزيد من الاختراقات في تكنولوجيا تخزين المعلومات منخفضة الطاقة وفائقة الكثافة.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
Captcha (click to refresh)
لا توجد تعليقات