أكمل التلسكوب الفضائي الروماني التابع لناسا الاختبار الرئيسي، متخذًا خطوة مهمة نحو المراقبة المباشرة للكواكب الخارجية

📅 2026-10-06

الملخص:

أعلنت وكالة ناسا أن تلسكوب نانسي غريس الروماني الفضائي أكمل مؤخرًا بنجاح سلسلة من اختبارات التوجيه الرئيسية، كما نجح جهاز الإكليل الخاص به في استقبال إشارات ضوئية من الكون لأول مرة. يشير هذا إلى أن هذا الجيل الجديد من معدات المراقبة الفلكية، المكلف بإيجاد ودراسة الكواكب الخارجية، قد حقق تقدمًا مهمًا قبل إطلاق الاستكشاف العلمي رسميًا.

وفقًا لوكالة ناسا، أكمل التلسكوب الفضائي الروماني اختبار نظام التوجيه الدقيق في الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر. وهذا النظام مسؤول عن ضمان بقاء التلسكوب ثابتًا على نفس المنطقة من السماء أثناء عمليات الرصد طويلة المدى. ثم في 22 سبتمبر، نجح جهاز الإكليل المثبت على التلسكوب في اكتشاف الضوء من الكون، مكملاً أول "نظرة مفتوحة على الكون".

المعدات العلمية الرئيسية للتلسكوب الروماني، وهي جهاز المسح واسع المجال، مجهز بـ 18 كاشفًا. سيحجز كل كاشف مساحة صغيرة لتتبع النجوم الدليلية التي تكون مواقعها معروفة بشكل مستمر. عندما يبدأ الرصد، سيقوم نظام التحكم في موقف المركبة الفضائية أولاً بتوجيه التلسكوب إلى منطقة الهدف المحددة مسبقًا، ومن ثم سيقوم نظام التوجيه الدقيق بمراقبة موقع النجم المرشد بشكل مستمر وإجراء تصحيحات في الوقت الفعلي لأي انجرافات صغيرة. وبدون آليات الضبط هذه، لن يتمكن التلسكوب من الحصول على صور عالية الجودة وواضحة بدرجة كافية.

وقالت بيجونيا فيرا، مديرة نظام أدوات التوجيه في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، إن كل رصد للتلسكوب الروماني يعتمد على قدرته على الحفاظ على التوجيه الدقيق للمنطقة المستهدفة لفترة طويلة، كما أن التعرض العميق قد يستمر لمدة دقائق أو حتى ساعات. يرسل نظام التوجيه معلومات حول موقع النجم المرشد إلى نظام التحكم في الموقف حوالي أربع مرات في الثانية حتى يتمكن النظام من تصحيح الانحراف في الوقت المناسب. تظهر نتائج الاختبار أنه في وضع مراقبة المساح واسع المجال، يمكن للتلسكوب الحفاظ على استقرار أفضل من مائة ألف من الدرجة لمدة 30 دقيقة متواصلة؛ في وضع كوروناغراف مع وقت مراقبة أطول، يمكنه العمل بشكل مستمر وثابت لمدة تصل إلى 8 ساعات.

وأشار الباحثون إلى أن هذا المستوى من الاستقرار يعادل تسليط شعاع ليزر بشكل مستمر ودقيق على عشرة سنتات أمريكية من مسافة حوالي 240 كيلومترًا. وسيعمل الفريق الهندسي على تحسين أداء النظام في المستقبل، بهدف تحسين هذه الدقة إلى نفس مستوى القدرة على الاستهداف على مسافة 370 كيلومترًا.

بالإضافة إلى طرق التوجيه التقليدية، سيختبر التلسكوب الروماني أيضًا تقنية توجيه جديدة. على عكس العديد من التلسكوبات الفضائية الأخرى، فإن رومان غير مجهز بأدوات توجيه مستقلة. وسوف يستخدم البيانات الطيفية التي تم الحصول عليها أثناء الملاحظات العلمية كمرجع لتحديد المواقع بدلاً من الاعتماد فقط على صور النقاط النجمية للتتبع. وبما أن التلسكوب نفسه يتمتع بقدرات قياس طيفية، فيمكنه استخدام هذه البيانات مباشرة لتحقيق تحكم عالي الدقة في الموقف. ويخطط فريق البحث للتحقق من صحة هذا النموذج المبتكر في الأسابيع المقبلة.

بعد الانتهاء من التحقق من نظام التوجيه الدقيق، أجرى الباحثون المزيد من الاختبارات بالتزامن مع الكوروناغراف في 22 و27 سبتمبر. وتتمثل المهمة الرئيسية للكوروناغراف في حجب الضوء الساطع للغاية للنجم، مما يسمح للعلماء بمراقبة الكواكب التي تدور حول النجم والتي تكون أقل إضاءة بكثير من النجم نفسه، بالإضافة إلى قرص الغبار المحيط بالنجم.

وقال فيلا إن الكوروناغراف لديه آلية استقرار داخلية مستقلة، واستقراره أعلى من ذلك الذي يتمتع به مساح المنطقة الواسعة. يعد هذا الاستقرار الفائق أمرًا بالغ الأهمية لتصوير الكواكب الخارجية بشكل مباشر، لأنه حتى الاهتزازات الصغيرة أو أخطاء التوجيه قد تتسبب في تسرب ضوء قوي من النجم إلى الجهاز، مما يؤدي إلى إغراق إشارة الكواكب الضعيفة في الأصل تمامًا.

تم بدء تشغيل جهاز الكوروناغراف في الأول من سبتمبر، وتم فحص حالة الأنظمة الرقمية والإلكترونية والميكانيكية بشكل مستمر في منتصف الشهر. وبعد التأكد من أن نظام التوجيه الدقيق يمكن أن يلبي متطلبات الاستقرار، قام الفريق بتعديل تركيز الجهاز وأجرى أول مراقبة فضائية غير كاملة. ستساعد هذه البيانات الأولية المهندسين على تحسين أداء الأجهزة بشكل أكبر.

قالت فانيسا بيلي، عالمة الإكليل في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، إن هذه الملاحظة تثبت أن الأداة يمكن أن تشكل صورًا مركزة. على الرغم من أن هذا مجرد اختبار محدود النطاق، إلا أنه يبدأ سلسلة من مهام التحقق التي يتم ترقيتها تدريجيًا وزيادة تعقيدها للتحضير للملاحظات العلمية الرسمية المستقبلية.

في أول اختبار له، استهدف الكوروناغراف نجمًا خافتًا في سحابة ماجلان الكبرى. تظهر بعض الضوضاء الإضافية في الصورة لأنه يتم إبقاء الكاشف أعلى من درجة حرارة التشغيل النهائية عمدًا لمنع الملوثات من الالتصاق بسطح الكاشف.

أوضح بيلي أن المهمة الأولية كانت ببساطة التأكد من أن الضوء يمكن أن ينتقل بسلاسة عبر النظام بأكمله. وقد تحققت المرحلة الثانية اللاحقة من الاختبار من قدرات التأشير للجهاز. قام الفريق بخفض درجة حرارة الكاشف لزيادة الحساسية ولاحظ منطقة أخرى في سحابة ماجلان الكبرى. كان الباحثون يتوقعون رؤية عدد كبير من النجوم في صورة واحدة، وكانت النتيجة النهائية كما كان متوقعًا تمامًا، مما أراح الفريق كثيرًا.

نظرًا لأن نظام التوجيه الدقيق والكرونوغراف قد اجتازا عمليات التحقق الرئيسية على التوالي، فإن التلسكوب الفضائي الروماني يدخل تدريجيًا مرحلة التشغيل العلمي. وفي المستقبل، لن يقتصر الأمر على القيام بمهام مسح كوني واسعة النطاق فحسب، بل سيستخدم أيضًا تكنولوجيا التصوير الإكليلي المتقدمة لاستكشاف أنظمة الكواكب حول النجوم القريبة، مما يوفر للبشر قدرات جديدة لمراقبة العوالم البعيدة بشكل مباشر والبحث عن كواكب يحتمل أن تكون صالحة للحياة.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
Captcha (click to refresh)
لا توجد تعليقات