اكتشف علماء الفلك لأول مرة كوكبًا خارج المجموعة الشمسية بحجم نبتون يدور حول نجم قزم أحمر في حركة تراجعية

📅 2026-09-28

الملخص:

اكتشفت أحدث عمليات الرصد الفلكية التي قادتها فرق بحثية دولية، بما في ذلك جامعة كوين ماري في لندن وجامعة جنيف، أن كوكبًا خارجيًا بحجم نبتون يُدعى GJ 3090 b يدور في مدار "رجعي" معاكس تمامًا لاتجاه دوران نجمه الأم. هذه هي المرة الأولى التي يؤكد فيها مجتمع علم الفلك البشري وجود نظام كوكبي رجعي حول النجم القزم الأحمر الأكثر شيوعًا من النوع M في درب التبانة. يشكل تكوينه المداري غير الطبيعي تحديًا جديدًا لنموذج تطور الكواكب الحالي.

وفقًا لنظرية تراكم القرص النجمي المتعارف عليها منذ فترة طويلة في المجتمع الفلكي، فإن النجوم والكواكب التي تدور حولها تولد من نفس القرص الدوار المكون من الغاز والغبار. لذلك فإن اتجاه دوران الكوكب يجب أن يكون متسقًا مع اتجاه دوران النجم نفسه. ومع ذلك، استخدم فريق البحث بيانات المراقبة الدقيقة التي تم الحصول عليها بواسطة مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة عالي الدقة NIRPS لقياس الاتجاه المداري ثلاثي الأبعاد لـ GJ 3090 b بدقة لأول مرة، وحسبوا أن الميل المداري للكوكب يصل إلى حوالي 136 درجة. وبما أن هذه الزاوية أكبر بكثير من 90 درجة، فمن المؤكد تماما أن الكوكب يتحرك إلى الخلف في مدار معاكس لاتجاه دوران النجم. وهو أيضًا أصغر كوكب اسميًا ذو ميل مداري ثلاثي الأبعاد يتم قياسه حول نجم قزم أحمر من النوع M.

أما بالنسبة لآلية تشكل هذا الكوكب الرجعي، فإن المجتمع الفلكي عادة ما يميل إلى إرجاعها إلى اضطرابات الجاذبية الشديدة في الفترة اللاحقة، مثل قوة الجذب الثقالية لنجم مرافق بعيد ضخم أو كوكب عملاق خارجي يتسبب في ميل مدار الكوكب الداخلي وانقلابه بشدة. ومع ذلك، بعد فحص المجرة بعناية، لم يعثر الباحثون على أي أجسام ضخمة يمكن أن تسبب رنينًا جاذبيًا عنيفًا.

بناءً على هذا الاكتشاف، اقترح فريق البحث فرضية جديدة مذهلة أخرى في رسائل علم الفلك والفيزياء الفلكية: الخصائص التراجعية لـ GJ 3090 b قد لا تكون ناجمة عن تأثيرات خارجية عنيفة أو اضطرابات في مرحلة لاحقة، ولكنها "فطرية" في المراحل الأولى من ولادة المجرة. أثناء بداية تكوين النجوم، ربما يكون قد التقط قرصًا تراكميًا ثانيًا بزوايا ميل مختلفة من البيئة النجمية المعقدة المحيطة به، وتم تكثيف GJ 3090 b من هذه الدفعة من المواد الجديدة المائلة، وبالتالي ورث تمامًا المسار الرجعي لقرص النجم الثاني. وقال علماء الفلك إن هذا الاختراق لا يوضح فقط القدرة القوية للتحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة على اكتشاف البنية المدارية للمجرات القزمة الحمراء، ولكنه يشير أيضًا إلى أن التأثير الحاسم لبيئة التراكم حول النجوم الشابة على تكوين الكواكب أكثر تعقيدًا بكثير مما كان معترفًا به سابقًا. وستكشف المتابعة المستمرة للملاحظات مدى انتشار مثل هذه الأنظمة المدارية المتطرفة في الكون.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
Captcha (click to refresh)
لا توجد تعليقات