تعاونت KAIST مع Microsoft لتطوير نظام ذكاء اصطناعي "لقراءة الأفكار" يمكنه تحديد "ما إذا كان هذا هو ما أقصده" من خلال موجات الدماغ.

📅 2026-10-04

الملخص:

قام المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) وشركة Microsoft Research Asia بتطوير نوع جديد من تكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب التي يمكنها التعرف في الوقت الحقيقي على ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد أساء فهم نوايا المستخدم من خلال تحليل موجات الدماغ البشري وتعديل سلوكه وفقًا لذلك. ويرى الفريق البحثي أن هذه التكنولوجيا من المتوقع أن ترتقي بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة من "إطاعة التعليمات" إلى "فهم النوايا".

_images_000141_figure1.png

أطلق الباحثون على هذه التقنية اسم "محاذاة القيمة العصبية (NVA)." يستخدم النظام تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لمراقبة النشاط العصبي الذي ينتجه المستخدمون أثناء مشاهدتهم للذكاء الاصطناعي وهو يؤدي المهام. عندما يتخذ الذكاء الاصطناعي هدفًا خاطئًا أو يقوم بعمل غير متوقع من قبل المستخدم، سيولد الدماغ إشارة خطأ تنبؤية محددة. ويمكن للنظام التقاط هذه التغييرات وتحويلها إلى معلومات ردود فعل، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بإدراك وجود انحراف في فهمه.

لفترة طويلة، على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي أظهر قدرات قوية في العديد من المجالات، إلا أن سوء الفهم لا يزال يحدث غالبًا في التواصل بين البشر والذكاء الاصطناعي. حتى لو قدم المستخدم مطالبات مفصلة، ​​فقد ينتج عن الذكاء الاصطناعي نتائج ذات صلة ولكنها غير دقيقة كما هو متوقع. ويرى فريق البحث أن أصل المشكلة هو أن الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل أساسي على معلومات خارجية مثل اللغة والأفعال والإيماءات لاستنتاج النوايا، وهذه السلوكيات نفسها غالبا ما تكون غامضة.

وضرب الباحثون مثالا على أنه من خلال التقاط كوب، قد يشرب الشخص الماء، أو ينظف الكوب، أو يحرك الكوب، أو يمرره لشخص آخر؛ على العكس من ذلك، إذا كان الهدف هو إرواء العطش، فيمكن للأشخاص أيضًا تحقيقه بطرق مختلفة مثل التقاط كوب، أو الحصول على زجاجة ماء، أو طلب المساعدة من الآخرين. غالبًا ما يكون من المستحيل تحديد الهدف الحقيقي بدقة بمجرد ملاحظة السلوك نفسه.

_images_000141_figure3.png_images_000141_figure2.png

من أجل حل مشكلة "غموض الهدف والعمل" هذه، وجه فريق البحث انتباههم إلى الدماغ البشري نفسه. عندما تتعارض النتائج الفعلية مع توقعات الناس، سيولد الدماغ بشكل طبيعي إشارات خطأ خاصة في التنبؤ. يستخدم نظام NVA هذه الاستجابة العصبية كمصدر إضافي للمعلومات لمساعدة الذكاء الاصطناعي في تحديد الارتباط الذي لديه سوء فهم.

ركز فريق البحث على نوعين من الإشارات العصبية الدماغية. أحد هذه الأنواع هو "خطأ التنبؤ بالمكافأة"، والذي يعكس ما إذا كانت النتيجة تلبي الأهداف الشخصية وتوقعات القيمة؛ والنوع الآخر هو "خطأ التنبؤ بالحالة"، وهو ما يعكس ما إذا كان الوضع الفعلي متوافقًا مع العملية التي يتوقعها الدماغ. من خلال تحليل هاتين الإشارتين في نفس الوقت، لا يستطيع النظام اكتشاف الأخطاء في فهم الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يمكنه أيضًا تحديد ما إذا كانت الأخطاء تحدث على المستوى المستهدف أو على مستوى طريقة التنفيذ.

تظهر النتائج التجريبية أنه بعد تقديم تعليقات تخطيط أمواج الدماغ (EEG)، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستنتج بدقة أكبر نية المستخدم الحقيقية ويصحح الانحرافات بشكل استباقي أثناء تنفيذ المهمة دون الحاجة إلى قيام المستخدم بتكرار التعليمات باستمرار أو إصدار تعليمات جديدة.

ذكر فريق البحث أنه من المتوقع تطبيق هذه النتيجة على سيناريوهات مثل الروبوتات، وأنظمة التعاون بين الإنسان والآلة، والمساعدين الأذكياء. على سبيل المثال، عندما يقوم روبوت منزلي مستقبلي بمهمة ما، إذا اكتشف رد فعل "هذه ليست النتيجة التي أريدها" في ذهن المستخدم، فيمكنه تعديل خطة عمله بشكل استباقي دون انتظار تعليمات صريحة.

يعتقد الباحثون أن هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي ربما لم يعد يستجيب بشكل سلبي للأوامر في المستقبل، بل يمكنه استخدام تكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب لفهم نوايا البشر الحقيقية المخفية وراء اللغة، وبالتالي تحقيق تعاون أكثر طبيعية وكفاءة بين الإنسان والآلة. ومع استمرار الأبحاث ذات الصلة في التقدم، قد تصبح الأنظمة الذكية من الجيل التالي التي يمكنها استشعار ردود الفعل المعرفية البشرية وتعديل السلوك في الوقت الفعلي حقيقة واقعة.

الوسوم ذات الصلة

مقالات مشابهة

التعليقات

0/500
Captcha (click to refresh)
لا توجد تعليقات