حقق الباحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية خطوات كبيرة في مجال تخزين الطاقة المتجددة باستخدام نبضات الليزر لتحسين مادة القطب الكهربائي MXene. يتحلل الميكسين التقليدي بمرور الوقت، ويرجع ذلك أساسًا إلى تكوين أكسيد الموليبدينوم. ومع ذلك، مع إدخال النقاط النانوية المعالجة بالليزر، أظهر MXene قدرات تخزين ليثيوم أقوى وسرعات شحن أسرع. ومن اللافت للنظر، في الاختبارات، أن المادة حققت زيادة في سعة التخزين بمقدار أربعة أضعاف، مقارنة بالجرافيت، دون ملاحظة أي فقدان للسعة.

استخدم الباحثون نبضات الليزر لتعزيز خصائص القطب الكهربائي للـ MXene، مما خلق طفرة محتملة في تكنولوجيا البطاريات القابلة لإعادة الشحن والتي يمكن أن تتفوق على بطاريات الليثيوم أيون التقليدية.

مع تحول المجتمع العالمي إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يتزايد الطلب على البطاريات القابلة لإعادة الشحن عالية الأداء. تعتبر هذه البطاريات ضرورية لتخزين الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة. في حين أن بطاريات الليثيوم أيون اليوم تتسم بالكفاءة، إلا أنه لا يزال هناك مجال للتحسين. يعد تطوير مواد إلكترودات جديدة أحد الطرق لتحسين أدائها.

تعمل شركة زهرة بايهان على تطوير بطاريات تحتوي على مادة MXenes، والتي يمكن أن تحل محل الجرافيت في بعض البطاريات بسبب موصليتها الممتازة. مصدر الصورة: ©2023KAUST;أناستازيا سيرين

MXene: مادة قطب كهربائي واعدة

أظهر باحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST) كيف يمكن استخدام نبضات الليزر لتغيير بنية مادة قطب كهربائي بديلة واعدة تسمى MXene، وبالتالي تحسين قدرتها على الطاقة وخصائصها الرئيسية الأخرى. ويأمل الباحثون أن تساعد هذه الإستراتيجية في تصميم مواد أنودية أفضل في بطاريات الجيل التالي.

يحتوي الجرافيت على طبقات مسطحة من ذرات الكربون، وأثناء شحن البطارية، يتم تخزين ذرات الليثيوم بين هذه الطبقات، وهي عملية تسمى الإقحام. تحتوي MXenes أيضًا على طبقات يمكنها استيعاب الليثيوم، لكن هذه الطبقات مصنوعة من معادن انتقالية مثل التيتانيوم أو الموليبدينوم مدمجة مع ذرات الكربون أو النيتروجين، مما يجعل المادة موصلة للغاية. كما تحتوي أسطح هذه الطبقات على ذرات أخرى مثل الأكسجين أو الفلور. تتمتع MXenes القائمة على كربيد الموليبدينوم بقدرات جيدة بشكل خاص على تخزين الليثيوم، لكن أدائها يتدهور بسرعة بعد دورات تفريغ الشحن المتكررة.

اكتشف كيف يساعد باحثو جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في تطوير جيل جديد من البطاريات القابلة لإعادة الشحن. المصدر: ©2023KAUST;أناستازيا سيرين

حل مشاكل تدهور الأداء

اكتشف فريق البحث بقيادة حسام الشريف وطالبة الدكتوراه زهرة بيحان، أن هذا التحلل ناتج عن تغيرات كيميائية في بنية MXene التي تشكل أكسيد الموليبدينوم.

لحل هذه المشكلة، استخدم الباحثون نبضات الليزر تحت الحمراء لتشكيل "نقاط نانوية" صغيرة من كربيد الموليبدينوم داخل MXene، وهي عملية تعرف باسم الكتابة بالليزر. ويبلغ عرض هذه النقاط النانوية حوالي 10 نانومترات، وهي متصلة بطبقة MXene من خلال مادة كربونية.

هناك العديد من الفوائد للقيام بذلك. أولاً، توفر النقاط النانوية سعة تخزين إضافية للليثيوم وتسريع عملية الشحن والتفريغ. العلاج بالليزر يقلل أيضًا من محتوى الأكسجين في المادة، مما يساعد على منع تكوين أكسيد الموليبدينوم الذي يسبب مشاكل. وأخيرًا، يعمل الارتباط القوي بين النقاط النانوية والطبقات على تحسين موصلية MXene وتثبيت بنيته أثناء الشحن والتفريغ. وهذا يوفر طريقة اقتصادية وسريعة لضبط أداء البطارية.

يعتقد البروفيسوران زهرة بيحان وحسام الشريف أنه يمكن استخدام الكتابة بالليزر كاستراتيجية عامة لتحسين أداء MXenes الآخرين. مصدر الصورة: ©2023KAUST;أناستازيا سيرين

نتائج واعدة وتطبيقات مستقبلية

تم اختبار الأنودات المصنوعة من هذه المادة المكتوبة بالليزر لمدة 1000 دورة تفريغ شحن في بطاريات ليثيوم أيون. ومن الجدير بالذكر أن المادة التي تحتوي على نقاط نانوية مضافة زادت من قدرتها على تخزين الكهرباء بأربعة أضعاف مقارنة بالمكسين غير المعدل، لتصل تقريبًا إلى السعة القصوى النظرية للجرافيت. علاوة على ذلك، حافظت المادة المعدلة بالليزر على سعتها الكاملة طوال مرحلة الاختبار.

يعتقد فريق البحث أنه يمكن استخدام الكتابة بالليزر كاستراتيجية عامة لتحسين أداء MXenes الآخرين. وهذا يمكن أن يساعد في تطوير جيل جديد من البطاريات القابلة لإعادة الشحن، على سبيل المثال باستخدام معادن أرخص وأكثر وفرة من الليثيوم. يوضح الشريف: "على عكس الجرافيت، يمكن للمكسينات أيضًا أن تحتوي على أيونات الصوديوم والبوتاسيوم".