لاحظ علماء الفلك الصينيون التحول الكامل لمجرة قزمة إلى مجرة قزمة فائقة الصغر (UCD)، مما يكشف عن مرحلة وسيطة رئيسية في تطور المجرات وحل لغز طويل الأمد حول أصل المجرات القزمة فائقة الصغر.دراسة حديثة نشرت في مجلة الطبيعة تفاصيل هذا الاكتشاف المهم. تقليديا، كان يُنظر إلى المجرات وعناقيد النجوم على أنها كيانات منفصلة. تنشأ المجرات من هالات المادة المظلمة وتتطور داخلها، ولها تاريخ تطوري معقد. في المقابل، تتشكل العناقيد النجمية من السحب الجزيئية العملاقة الموجودة داخل المجرات.
المجرات القزمة هي أصغر فئة من المجرات وتلعب دورا حيويا في تطور الكون. تم اكتشاف المجرات القزمة حوالي عام 2000. وقد سميت بهذا الاسم لأن أنظمتها النجمية الداخلية كثيفة للغاية وكتلتها وحجمها تقع بين المجرات وعناقيد النجوم.
على الرغم من أن بعض نتائج الأبحاث في السنوات الأخيرة تشير إلى أن العديد من المجرات القزمة المنهارة قد تنشأ من المجرات القزمة المنهارة، إلا أن عملية التطور المحددة لم يتم تأكيدها بعد من خلال الملاحظات.
استخدم باحثون من جامعة بكين وجامعة شنغهاي جياو تونغ ومؤسسات بحثية في كندا والولايات المتحدة معدات مراقبة مثل تلسكوب هابل الفضائي، وتلسكوب كندا-فرنسا-هاواي، وتلسكوب جيميني نورث للبحث عن حوالي 600 جسم مرشح لـ UCD في عنقود برج العذراء.
ووجدوا أن حوالي 15% من UCD محاط بهالة خافتة من النجوم. وفقًا للدراسة، ترتبط هذه المجرات القزمة بشكل كبير بالمجرات القزمة قوية النواة (مجرة قزمة تم تعريفها حديثًا) من حيث الشكل واللون والتوزيع المكاني، وقد تكون هذه مرحلة وسيطة في تطور المجرات القزمة إلى UCD.
وقال وانغ كايشينغ، المؤلف الأول للدراسة وطالب الدكتوراه في جامعة بكين، إن فريق البحث لاحظ مراحل مختلفة من تكوين UCD لأول مرة. وقال وانغ إن هذه الدراسة توضح كيف تنهار المجرات القزمة وتشكل UCDs أو حتى مجموعات مجرية، مما يكشف بوضوح عن قواعد تطورها.