أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة أوبسالا ومستشفى جامعة أوبسالا أن العدد الفعلي للإصابات الناجمة عن فيروس التهاب الدماغ الذي ينقله القراد (TBE) أعلى بكثير مما كان مقدرا سابقا. وشملت الدراسة متبرعين بالدم سويديين ونشرت في مجلة المراقبة الأوروبية بالتعاون مع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
"لقد فوجئنا للغاية عندما وجدنا أن هذه النسبة العالية من المتبرعين بالدم لديهم آثار عدوى سابقة بفيروس TBE." قال بوالبينسون، أحد المؤلفين الأوائل للمقال وطالب الدكتوراه في جامعة أوبسالا.
يتزايد القلق بشأن التهاب الدماغ الذي ينقله القراد
يعد التهاب الدماغ الذي ينقله القراد (TBE) مرضًا خطيرًا للغاية وينتشر بشكل متزايد في معظم أنحاء أوروبا. وفقًا لإحصائيات وكالة الصحة العامة السويدية، تم الإبلاغ عن إجمالي 597 حالة إصابة بمرض TBE في السويد اعتبارًا من نوفمبر 2023، وهو أعلى عدد من الحالات يتم تسجيله على الإطلاق خلال عام.
وفقًا لقانون الأمراض المعدية السويدي، أصبح مرض TBE مرضًا يجب الإبلاغ عنه منذ عام 2004، لذلك يجب الإبلاغ عن جميع الحالات إلى طبيب مكافحة العدوى الإقليمي ووكالة الصحة العامة السويدية. ومع ذلك، فإن المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة فقط أو لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق لن يتم اكتشافهم من قبل وزارة الصحة وبالتالي لن يظهروا في الإحصائيات. وحتى الآن، لم تكن العلاقة بين عدد الحالات المبلغ عنها ونسبة المصابين غير واضحة.
الطرق التقليدية لمعرفة ما إذا كان شخص ما قد أصيب بالفيروس من قبل ليست موثوقة تمامًا، حيث أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد TBE قد تكون نتيجة اختبارهم إيجابية أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، بما أن السويد ليس لديها سجل وطني للتطعيم ضد مرض السل، فليس من الواضح عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم.
البحوث والأساليب المبتكرة
في الدراسة الجديدة، وهي تعاون سويدي، نظر الباحثون في نتائج اختبارات الدم لـ 2700 متبرع مجهول بالدم من تسع مناطق في السويد. الطريقة التي استخدموها تسمى TBE-SMIA (المقايسة المناعية المتعددة للتعليق) وقد تم تطويرها من قبل مركز علوم الأمراض الحيوانية المنشأ (ZSC) في جامعة أوبسالا بالتعاون مع قسم علم الأحياء الدقيقة السريرية في مستشفى جامعة أوبسالا. ولأول مرة، أصبح من الممكن التمييز بشكل فعال بين استجابة الجسم المضاد بعد الإصابة بفيروس TBE واستجابة الجسم المضاد بعد التطعيم بلقاح TBE. وهذا يسمح للباحثين بتحديد عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس. ويمكنهم أيضًا تقدير نسبة السكان الذين تم تطعيمهم في كل منطقة.
وأظهرت النتائج أن نسبة المتبرعين بالدم الذين لديهم تاريخ إصابة بفيروس TBE تراوحت بين 1% إلى 7% في مناطق مختلفة. واستنادًا إلى أحجام السكان في كل منطقة، يقدر الباحثون أن هذا يعادل إجمالي أكثر من 160 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و65 عامًا، وهو أعلى بكثير من التقديرات السابقة.
كما وجد الباحثون أن نسبة المتبرعين بالدم المحصنين ضد مرض السل تراوحت بين 8.7% إلى 57% في مناطق مختلفة. تلقى ما يزيد عن 1.6 مليون سويدي (تتراوح أعمارهم بين 15 و65 عامًا) لقاح TBE في المناطق التي شملها الاستطلاع.
وقالت توفي هوفمان، وهي مؤلفة أولى أخرى للدراسة وباحثة في مركز العلوم في زيمبابوي: "من الجدير بالذكر أنه على الرغم من تغطية التطعيم المرتفعة نسبيًا، فإن عدد حالات السل المؤكدة آخذ في الازدياد. لذلك، نحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات، مثل رسم خرائط دقيقة لتوزيع الفيروس في مجموعات مختلفة من القراد. توفر نتائجنا معلومات أساسية مهمة لاستراتيجيات التطعيم المستقبلية، ونعتقد أن الأمر يستحق النظر في إنشاء سجل وطني للتطعيم ضد السل".
المصدر المجمع: ScitechDaily