من المهم لأطباء الجلد أن يعرفوا مدى الحكة في جلد الشخص، لكن التقييمات الذاتية للمرضى غالبًا ما تكون ذاتية تمامًا. يمكن لجهاز استشعار جديد يمكن ارتداؤه أن يساعد من خلال قياس تواتر وشدة حكة المستخدم بشكل موضوعي. اخترع فريق بقيادة أخيل بادمانابها، طالب الدكتوراه في معهد الروبوتات بجامعة كارنيجي ميلون، النموذج الأولي للجهاز على شكل حلقة.
عانى بادمانابها من الحكة الناجمة عن الأكزيما الشديدة طوال سنوات طفولته ومراهقته، لذلك كان حريصًا على مساعدة الآخرين الذين يعانون من حكة الجلد. مثل الأجهزة التجريبية الأخرى القابلة للارتداء للكشف عن حكة الجلد (نعم، هناك أجهزة أخرى أيضًا)، يستخدم الجهاز الذي يتم ارتداؤه بإصبع السبابة في جامعة كارنيجي ميلون مقاييس التسارع للكشف عن حركات الأصابع المميزة المرتبطة بخدش الحكة.
لكن الشيء الوحيد الذي لم تتمكن أجهزة الاستشعار السابقة من اكتشافه هو شدة الخدوش. وبعبارة أخرى، لا يمكنهم قياس الضغط الذي تمارسه أصابع مرتديها على الجلد.
للحصول على هذه البيانات، قام بادمانابا بتجهيز جهازه بميكروفون اتصال. لا تسجل هذه الميكروفونات الموجات الصوتية التي تنتقل عبر الهواء، لذلك لا توجد مخاوف تتعلق بالخصوصية، ولكنها يمكنها تسجيل اهتزازات عالية التردد للأجسام الصلبة. في هذه الحالة، تتولد الاهتزازات عن طريق تحرك الظفر عبر الجلد، ويكون الجسم أحد الأصابع.
تتم معالجة بيانات الميكروفون ومقياس التسارع بواسطة لوحة دوائر مطبوعة متصلة بساعد المريض.
ولتطوير البرنامج المستخدم في اللوحة، طلب بادمانابا من 20 متطوعًا خدش سطح جهاز لوحي حساس للضغط بكثافة متفاوتة أثناء ارتداء المستشعر في نفس اليد. ومن خلال ربط بيانات المستشعر من كل خدش مع قراءات الضغط المسجلة بواسطة الجهاز اللوحي، تستطيع خوارزمية التعلم الآلي تعيين معدل شدة لكل خدش من 0 إلى 10.
وحتى لو لم يستخدم الأطباء مطلقًا النسخة التجارية من هذا الجهاز القابل للارتداء، يأمل بادمانابا وزملاؤه في إمكانية استخدامه لاختبار الأدوية المضادة للحكة أو ببساطة كوسيلة للمرضى لتتبع أعراضهم.
وقال: "لقد شاركت في مشاريع تكنولوجية مختلفة، ولكن الآن، وبإلهام من صراعاتي الشخصية، أردت التركيز على الحكة، التي سببت الكثير من الألم في حياتي".
وقد نُشرت مؤخرًا ورقة بحثية عن هذا البحث في مجلة Communications Medicine.