تعتمد التقنيات الإلكترونية المستقبلية على اكتشاف مواد فريدة من نوعها. ومع ذلك، في بعض الأحيان، تجعل طوبولوجيا الذرات المتكونة بشكل طبيعي من الصعب إنتاج تأثيرات فيزيائية جديدة. ولحل هذه المشكلة، نجح العلماء في جامعة زيورخ الآن في هندسة الموصلات الفائقة ذرة واحدة في كل مرة، مما أدى إلى خلق حالات جديدة للمادة.


نجح الباحثون في إنشاء نوع جديد من الموصلات الفائقة من خلال ترتيبها ذرة واحدة في كل مرة، مما قد يؤدي إلى تطوير مواد مبتكرة والتقدم في الحوسبة الكمومية. يوفر هذا البحث طريقة مجدية للتغلب على القيود المفروضة على المواد الطبيعية، مما يمهد الطريق لحالات جديدة من المادة في الإلكترونيات وتقنيات الحوسبة المستقبلية.

كيف سيبدو حاسوب المستقبل؟ كيف ستعمل؟ يعد العثور على إجابات لهذه الأسئلة محركًا رئيسيًا لأبحاث الفيزياء الأساسية. هناك العديد من السيناريوهات المحتملة، بدءًا من التطورات الإضافية في الإلكترونيات الكلاسيكية وحتى الحوسبة العصبية والحواسيب الكمومية.

ما تشترك فيه كل هذه الأساليب هو أنها تعتمد على تأثيرات فيزيائية جديدة، بعضها لم يتم التنبؤ ببعضها حتى الآن إلا من الناحية النظرية. يعمل الباحثون بلا كلل للعثور على مواد كمومية جديدة باستخدام أحدث المعدات من أجل خلق هذا التأثير. ولكن ماذا لو لم تكن هناك مادة مناسبة تحدث بشكل طبيعي؟

في دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Physics، عملت المجموعة البحثية للبروفيسور تيتوس نيوبرت من جامعة ZH بشكل وثيق مع الفيزيائيين في معهد ماكس بلانك لفيزياء البنية الدقيقة في هالي، ألمانيا، لاقتراح حل محتمل. يقوم الباحثون بتكوين المواد المطلوبة بأنفسهم ذرة بذرة.

تركز أبحاثهم على الموصلات الفائقة الجديدة، والتي تعتبر مثيرة للاهتمام بشكل خاص لأنها لا تتمتع بمقاومة عند درجات الحرارة المنخفضة. تُستخدم الموصلات الفائقة، والتي تسمى أحيانًا "المغناطيس المثالي"، في العديد من أجهزة الكمبيوتر الكمومية بسبب تفاعلاتها غير العادية مع المجالات المغناطيسية. لقد أمضى علماء الفيزياء النظرية سنوات في دراسة مختلف حالات التوصيل الفائق والتنبؤ بها. وقال البروفيسور نيوبرت: "ومع ذلك، حتى الآن تم تأكيد عدد قليل فقط من حالات التوصيل الفائق في المواد".

في تعاونهم المثير، تنبأ باحثو جامعة هارفارد نظريًا بكيفية ترتيب الذرات لإنشاء أطوار جديدة فائقة التوصيل، ثم أجرى الفريق الألماني تجارب لتحقيق الطوبولوجيا ذات الصلة. واستخدموا المجهر النفقي الماسح لتحريك الذرات وترسيبها في الموقع الصحيح بدقة ذرية.

يتم استخدام نفس الطريقة أيضًا لقياس الخواص المغناطيسية وفائقة التوصيل للنظام. ومن خلال ترسيب ذرات الكروم على سطح النيوبيوم فائق التوصيل، ابتكر الباحثون نوعين جديدين من الموصلية الفائقة. وقد تم استخدام طرق مماثلة لمعالجة ذرات وجزيئات المعادن من قبل، ولكن حتى الآن، لم يكن من الممكن إنشاء موصلات فائقة ثنائية الأبعاد.

لم تؤكد النتائج تنبؤات الفيزيائيين النظرية فحسب، بل أعطتهم أيضًا سببًا للتكهن حول الحالات الجديدة الأخرى للمادة التي يمكن إنشاؤها باستخدام هذه الطريقة وكيف يمكن استخدامها في أجهزة الكمبيوتر الكمومية المستقبلية.