جمع علماء الفيزياء في الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU) بين تكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي والبيولوجيا الجزيئية لابتكار طريقة جديدة للبحث عن علامات البروتين لمرض الزهايمر في الدم. هذه العلامات هي علامات منبهة للتنكس العصبي المبكر، والكشف المبكر هو أفضل دفاع لدينا ضد التدخل الفعال في تطور مرض الزهايمر. على الرغم من عدم وجود علاج حاليًا لهذا المرض، إلا أنه إذا أمكن اكتشاف الأعراض قبل ظهور الأعراض لأول مرة بـ 20 عامًا، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تغيير النتائج الصحية بشكل كبير.

في حين ركزت الكثير من الأبحاث على تطوير علاجات مستهدفة لعلاج المرحلة المتأخرة من مرض الزهايمر، فقد تم إحراز تقدم كبير أيضًا في مجال التشخيص المتقدم.

وقال المؤلف المشارك البروفيسور باتريك كلوث، من كلية أبحاث الفيزياء بالجامعة الوطنية الأسترالية: "في الوقت الحالي، يعتمد تشخيص مرض الزهايمر بشكل أساسي على دليل على التدهور الفكري في المرحلة التي ألحق فيها المرض أضرارًا بالغة بالدماغ. يعد الاكتشاف المبكر أمرًا بالغ الأهمية للعلاج الفعال، ولكنه غالبًا ما يتطلب إجراءات جائرة ومكلفة مثل البزل القطني في المستشفى، مما قد يضع عبئًا جسديًا وعقليًا على المرضى".

طور الباحثون شريحة سيليكون رقيقة جدًا مغطاة بفتحات نانوية، تُعرف باسم المسام النانوية الصلبة. يتم بعد ذلك وضع كمية صغيرة من الدم على الشريحة، ومن خلال عملية نقل المسام النانوية، يمكن فصل الخليط المعقد من البروتينات الموجودة في الدم. يتم بعد ذلك إدخال الشريحة في جهاز بحجم الهاتف المحمول، حيث تبحث خوارزمية الذكاء الاصطناعي عن البروتينات التي تطابق توقيع البروتين المرتبط بمرض الزهايمر المبكر.

ووجد الباحثون أنه من خلال تصنيف إشارات البروتين بناءً على خصائص الإشارة، كان للنموذج دقة عالية بشكل ملحوظ (خصوصية 96.4٪) في تحديد أربع مجموعات من البروتينات المستفادة آليًا. ونظرًا لأن البروتينات تحتوي على مخططات جينية فريدة وشخصية، فمن الممكن أن تلعب دورًا أكبر في التشخيص الطبي في ظل التكنولوجيا المناسبة.

وقال المؤلف المشارك شانكار دوت، الباحث في الجامعة الوطنية الأسترالية: "إذا تمكن الشخص من اكتشاف مستوى الخطورة لديه مبكرًا، فسيكون لديه ما يكفي من الوقت للبدء في إجراء تغييرات عدوانية في نمط الحياة واستراتيجيات العلاج بالعقاقير التي قد تساعد في إبطاء تطور المرض".

وقال البروفيسور باتريك كروز إن التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تكتشف أيضًا خطر إصابة الشخص بمرض باركنسون أو التصلب المتعدد جاك فوكس / الجامعة الوطنية الأسترالية

ويشير الباحثون إلى أنه في حين تركز التكنولوجيا الجديدة على مرض الزهايمر، يمكن تدريب الخوارزميات التي تستخدمها للبحث عن أمراض أخرى واكتشافها في وقت واحد. وتشمل هذه الأمراض مرض باركنسون والتصلب المتعدد (MS) والتصلب الجانبي الضموري (ALS).

وقال دوت: "الدم سائل معقد يحتوي على أكثر من 10000 جزيء بيولوجي مختلف". "من خلال استخدام تقنيات الترشيح المتقدمة والاستفادة من منصة النانو الخاصة بنا، جنبًا إلى جنب مع خوارزميات التعلم الآلي الذكية لدينا، قد نكون قادرين على تحديد البروتينات الأكثر مراوغة."

وأضاف كلوز أن الفريق يأمل أن تكون تقنية الفحص متاحة خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يسمح للمرضى بالحصول على النتائج "في الوقت الفعلي تقريبًا".

وقال: "يمكن إجراء هذا الاختبار السريع والسهل من قبل الأطباء العامين والأطباء الآخرين، مما يلغي الحاجة إلى زيارات المستشفى وهو مناسب بشكل خاص للأشخاص الذين يعيشون في المناطق الإقليمية والنائية".

ونُشر البحث في مجلة SmallMethods.