وفقًا لتقرير على موقع "نيو ساينتست" البريطاني في الثامن عشر من الشهر الجاري، فإن ليزر الأشعة السينية Linac Coherent Light Source II (LCLS-II) في مختبر تسريع SLAC الوطني في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة قد أكمل للتو ترقية استمرت أكثر من عشر سنوات. لقد أصبح ألمع منشأة للأشعة السينية في العالم وأصدر أول أشعة سينية ذات سطوع قياسي، مما يسمح للباحثين بتسجيل سلوك الذرات والجزيئات في التفاعلات الكيميائية الحيوية مثل عملية التمثيل الضوئي بتفاصيل لا مثيل لها.

قام مختبر التسريع الوطني SLAC بتحديث ليزر Linac Coherent Light Source X-ray Free Electron Laser. مصدر الصورة: جريج ستيوارت/مختبر المسرع الوطني SLAC

ينتج LCLS-II الأشعة السينية من خلال عملية معقدة. أولاً، استخدم الباحثون الليزر فوق البنفسجي لفصل الإلكترونات عن لوحة نحاسية، ثم قاموا بتسريع الإلكترونات بنبضات موجات صغرية مكثفة، والتي مرت بعد ذلك عبر "متاهة" مكونة من آلاف المغناطيس. وفي هذه العملية، تتأرجح هذه الإلكترونات ذهابًا وإيابًا، وتصدر الأشعة السينية بطريقة يمكن التنبؤ بها ويمكن التحكم فيها. يقوم الباحثون بتوجيه نبضات الأشعة السينية هذه نحو الأجسام ويمكنهم تصوير بنيتها الداخلية.

الأشعة السينية التي ينتجها LCLS-II أكثر سطوعًا بمقدار تريليون مرة من تلك المستخدمة في المجال الطبي وأكثر سطوعًا بـ 10000 مرة من تلك التي ينتجها سابقه، LCLS.

وأوضح مايك دن من SLAC أن سطوع الأشعة السينية قد زاد جزئيًا لأنهم قاموا بتجديد أنبوب معدني يبلغ طوله 3 كيلومترات تمر من خلاله الإلكترونات ببطانة النيوبيوم. عند تبريده إلى حوالي -271 درجة مئوية، يمكن للنيوبيوم أن يتحمل إلكترونات عالية الطاقة غير مسبوقة.

أشارت نادية زازيبين من جامعة لا تروب في أستراليا إلى أن LCLS-II يسمح للباحثين بمراقبة تفاصيل غير مسبوقة لكيفية حدوث العمليات البيوكيميائية على المستوى الذري، مما يجعل من الممكن إنتاج "أفلام جزيئية" للعمليات البيولوجية، مثل عمليات التصوير البصري للثدييات، والتمثيل الضوئي، وربط الأدوية وتنظيم الجينات.

وقال دن أيضًا إن LCLS-II يمكن أن ينتج كمية كبيرة من الأشعة السينية الساطعة في وقت قصير جدًا، مما يسمح للباحثين برؤية ما يحدث داخل المواد، مثل مواد أجهزة التمثيل الضوئي الاصطناعية أو الجيل التالي من أشباه الموصلات والموصلات الفائقة، وما إلى ذلك. إن LCLS-II أداة بحث متعددة الاستخدامات، مثل مجهر قوي يمكنه مراقبة تفاصيل كل شيء بدءًا من المواد الكمومية إلى الأنظمة البيولوجية، ومن الكيمياء الحفزية إلى الفيزياء الذرية.