مع استمرار أوروبا في تعزيز استقلالية تصنيع أشباه الموصلات، بعد أسبوع واحد فقط من إقرار المفوضية الأوروبية لقانون الرقائق 2.0، ظهرت أخبار ثقيلة من مجال أشباه الموصلات: نجحت شركة NexiGO، وهي شركة ناشئة مقرها في برلين بألمانيا، في إكمال جولة تمويل أولية بقيمة 2 مليون يورو. يهدف هذا التمويل إلى توفير الدعم الفني الأساسي للجيل الجديد من السيارات الكهربائية وتسريع عملية التحول في صناعة إلكترونيات الطاقة الأوروبية من خلال البحث والتطوير لأشباه موصلات الطاقة من أكسيد الغاليوم (Ga₂O₃).

وفي سياق التحول الحالي للطاقة، أصبحت كفاءة الشحن بمثابة عنق الزجاجة الذي يقيد تطوير السيارات الكهربائية. تلتزم شركة NexiGO بالتغلب على هذه المشكلة من خلال تقنية أكسيد الغاليوم. هدفها هو تقليل وقت شحن السيارات الكهربائية بشكل كبير من متوسط ​​60 دقيقة الذي تتطلبه حاليًا تقنية كربيد السيليكون (SiC) أو تقنية نيتريد الغاليوم (GaN) إلى أقل من 10 دقائق.

ومن المعلوم أن شركة NexiGO ستستخدم رقائق فوقية مقاس 4 بوصات لإنتاج أشباه الموصلات من أكسيد الغاليوم. وعلى الرغم من أن هذا الحجم لا يمثل سوى ثلث حجم الرقائق مقاس 12 بوصة المستخدمة في رقائق المنطق والذاكرة التقليدية، فإن الشركة تقدر أن هذا الحجم كافٍ لتلبية احتياجات نقل الطاقة المحلية في أوروبا. في البنية التحتية للطاقة، تتطلب المعدات مثل محطات الشحن أشباه موصلات ذات فجوة نطاق واسعة جدًا يمكنها التعامل مع الزيادات الكبيرة في التيار مع الحفاظ على خسائر منخفضة للغاية. يحتوي أكسيد الغاليوم على فجوة نطاق تبلغ حوالي 4.8 إلكترون فولت (eV)، مما يمنحه مزايا كبيرة في التعامل مع الفولتية العالية ويمكن أن يقلل بشكل فعال من الخسائر أثناء نقل الطاقة.

بالمقارنة مع مادة كربيد السيليكون السائدة حاليًا، حقق محلول أكسيد الغاليوم قفزة نوعية في الأداء: زادت كفاءته في استخدام الطاقة بمقدار 10 مرات، وزادت قدرته على تحمل كثافة الجهد بمقدار 6 مرات، وتكلفة إنتاجه تبلغ ربع تكلفة الإنتاج فقط. بالإضافة إلى أكوام شحن السيارات الكهربائية، وضعت NexiGO أنظارها أيضًا على سيناريوهات التطبيقات عالية الأداء مثل محولات الطاقة المتجددة، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة تتبع الصواريخ. باعتبارها واحدة من أوائل الشركات المصنعة لأشباه موصلات الطاقة التي استجابت لحاجة الاتحاد الأوروبي إلى بناء بنية تحتية تكنولوجية مستقلة، فإن التمويل الذي تلقته شركة NexiGO هذه المرة قد ضخ بلا شك زخمًا رئيسيًا في أبحاثها التكنولوجية اللاحقة والتطوير والتصنيع.