مشروع قانون الأمن السيبراني في المملكة المتحدة على وشك أن يصبح قانونًا.مشروع القانون، الذي يهدف إلى جعل المملكة المتحدة "المكان الأكثر أمانًا في العالم للاتصال بالإنترنت"، أقره مجلسا البرلمان يوم الثلاثاء ويفرض متطلبات صارمة على المنصات الاجتماعية الكبيرة لإزالة المحتوى غير القانوني. وسيتم تنفيذ مشروع القانون من قبل هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية Ofcom.

بالإضافة إلى ذلك، ينص مشروع قانون الأمن السيبراني أيضًا على فحوصات عمرية جديدة لمنع الأطفال دون السن القانونية من رؤية المحتوى الضار. ومن شأن مشروع القانون أيضًا أن يدفع منصات وسائل التواصل الاجتماعي الكبيرة إلى أن تكون أكثر شفافية بشأن المخاطر التي تشكلها على الأطفال، مع منح الآباء والأطفال أيضًا القدرة على الإبلاغ عن المشكلات عبر الإنترنت. والعقوبات المحتملة شديدة أيضًا: تصل إلى 10% من الإيرادات العالمية السنوية للشركة. وقد مر مشروع القانون بعدة تعديلات خلال المداولات البرلمانية على مدى سنوات عديدة.

ولكن لا يقتصر الأمر على أن التحقق من العمر عبر الإنترنت يثير مخاوف خطيرة تتعلق بالخصوصية فحسب، بل قد يؤدي مشروع القانون أيضًا إلى تعريض خدمات المراسلة المشفرة مثل WhatsApp للخطر. وبموجب مشروع القانون، فإن تطبيقات المراسلة المشفرة ملزمة بالتحقق من رسائل المستخدم بحثًا عن محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال.

اعتمادًا على كيفية تطبيق القاعدة، فإن هذا من شأنه أن يخالف بشكل أساسي وعد التطبيق بالتشفير الشامل لمنع الجهات الخارجية، بما في ذلك التطبيق نفسه، من عرض معلومات المستخدم. وفي مارس من هذا العام، رفضت شركة واتساب الامتثال لمشروع القانون وهددت بمغادرة المملكة المتحدة بدلاً من تغيير سياسة التشفير الخاصة بها. وانضم واتساب إلى Signal وغيرها من خدمات المراسلة المشفرة في الاحتجاج على مشروع القانون، مما دفع المنظمين في المملكة المتحدة إلى محاولة تهدئة مخاوفهم من خلال الوعد بطلب التدابير "الممكنة من الناحية الفنية" فقط.

وقالت Ofcom إنها "ستبدأ على الفور في معالجة المحتوى غير القانوني والحفاظ على سلامة الأطفال" وستتبع "نهجًا تدريجيًا" لإدخال مشروع قانون الأمن السيبراني حيز التنفيذ.