أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية رسميًا يوم الأربعاء أنها وقعت عقدًا لتوريد برمجيات وخدمات مايكروسوفت لمدة خمس سنوات مع شركة ديل بقيمة 9.7 مليار دولار تقريبًا. وهذا المشروع الضخم، والمعروف باسم "اتفاقية برامج مايكروسوفت الدفاعية الثانية لتكنولوجيا المؤسسات الأساسية"، سيتم تنفيذه من قبل قسم "Dell Federal Systems" التابع لشركة Dell، والمتخصص في خدمة الجهات الحكومية. وبعد المنافسة الشرسة والاختيار، برزت شركة Dell أخيرًا.

ووفقًا لكبيرة مسؤولي المعلومات بوزارة الدفاع كيرستن ديفيز والقائم بأعمال كبير مسؤولي المعلومات البحرية باري تانر في مؤتمر صحفي بالبنتاغون، فإن الاتفاقية ستزود الجيش الأمريكي ومجتمع الاستخبارات وخفر السواحل الأمريكي ببرنامج Microsoft 365 وخدمات الاشتراك السحابية المتميزة والترخيص المحلي. وأشار تانر إلى أنه تم تقييم جميع البائعين بدقة بناءً على القدرة التنافسية، والمقارنة بالأسعار القياسية لإدارة الخدمات العامة (GSA)، وسلسلة القيمة الشاملة لوزارة الدفاع، مع ظهور شركة Dell في المقدمة أثناء عملية التقييم. صرح المسؤولون أن هذه الخطوة ستعمل على تبسيط البرامج والخدمات الرئيسية ودمجها، والقضاء على الازدواجية والتكرار في ترخيص التكنولوجيا بين وزارة الدفاع والوكالات الحكومية التابعة لها، وتوفير منصة موحدة للحصول على الترخيص.
وكشف كبير مسؤولي المعلومات في وزارة الدفاع ديفيس أيضًا أنه من المتوقع أن توفر الاتفاقية للبنتاغون ما يقرب من 422 مليون دولار سنويًا من خلال دمج ميزانيات تكنولوجيا المعلومات الحالية لمختلف الخدمات والوكالات في قناة واحدة وفعالة. ويواجه البنتاغون حاليا ضغوطا هائلة من الكونغرس لتقديم تقرير تدقيق واضح، خاصة في سياق أن وزارة الدفاع تتقدم بطلب إلى الكونغرس بميزانية ضخمة تصل إلى 1.5 تريليون دولار في السنة المالية 2027.
ومن الجدير بالذكر أن توقيع هذا العقد يأتي في وقت يتمتع فيه مايكل ديل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Dell، بعلاقة وثيقة مع إدارة ترامب. وفي العام الماضي، تعهد مايكل ديل بمبلغ 6.25 مليار دولار لتمويل حساب استثماري للأطفال يعرف باسم حساب ترامب. شركة Dell نفسها ليست مجرد مشتري رئيسي لتراخيص أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تعمل بنظام Windows ولديها تعاون طويل الأمد مع Microsoft، ولكنها تتفاعل أيضًا بنشاط مع الحكومة الحالية سياسيًا. هنأ مايكل ديل ترامب علنًا على فوزه بالانتخابات الرئاسية في عام 2024، قائلاً إنه يتطلع إلى استمرار التقدم والفرص تحت قيادته، وانضم إلى اللجنة الاستشارية الرئاسية للعلوم والتكنولوجيا التابعة لترامب.
ويفضل الرئيس ترامب أيضًا شركة Dell. وفي فعالية عيد الأم التي أقيمت في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، دعا ترامب الجمهور علنا إلى "شراء كمبيوتر ديل" بعد أن أشاد بالتبرع السخي الذي قدمته عائلة ديل إلى "حساب ترامب".