تعمل مقاطع الفيديو القصيرة على تغيير أنماط حياة الأشخاص وتؤثر أيضًا بهدوء على طريقة عمل الدماغ. في الآونة الأخيرة، في برنامج "الإصدار الكامل للتكنولوجيا الصلبة" التابع لقناة CCTV، أشار المراسل شواي جون إلى أنه تم شطب مقطع فيديو قصير بعد ثوانٍ قليلة من تشغيله. الصورة تتغير، والصوت يتغير، والمزاج يتغير. الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو حركة الضربة الصعودية.

يبدو أنك غارق في سيل المعلومات، لكن في الحقيقة من الصعب أن تترك ذكريات واضحة. إنه مثل "جلب الماء من سلة الخيزران"، والذي يختفي في لحظة.

وقد أثبتت الأبحاث العلمية في السنوات الأخيرة ذلكإن مشاهدة مقاطع فيديو قصيرة مجزأة أمر ضار جدًا للدماغ وسيؤدي ببطء إلى إتلاف قدراتنا على القراءة والتعلم.

يتم تمرير مقطع فيديو قصير بعيدًا بعد بضع ثوانٍ. تستمر الشاشة في التغير، ويتغير معها الدماغ بشكل كبير. يبدو الأمر مريحًا، لكنه في الواقع كان "يعمل لوقت إضافي".

بمجرد أن يعتاد الدماغ على هذا الإيقاع السريع وغير المنتظم، سيصبح من الصعب بشكل خاص التركيز على محتوى متماسك مثل المحاضرات والقراءة.

أجرى فريق البحث العلمي بجامعة وسط الصين العادية تجارب ذات صلة: حيث قاموا بإعداد مقطعين من محتوى الفيديو بمدة إجمالية تبلغ 10 دقائق. كانت إحدى المجموعات عبارة عن فيلم وثائقي كامل، بينما قامت المجموعة الأخرى بتقسيم نفس المحتوى إلى 7 مقاطع فيديو قصيرة ليشاهدها الأشخاص واحدًا تلو الآخر.

اكتشف العلماء ذلكيصل معدل دقة ذاكرة المعلومات في الأول إلى حوالي 60%؛ بينما تبلغ نسبة الأخير حوالي 40% فقط.

يحتاج الدماغ إلى منطق متماسك وكامل لتكوين الذكريات، ومقاطع الفيديو القصيرة عبارة عن مجموعة من الأجزاء المتناثرة ليس لها تسلسل زمني ولا منطق سببي. تعتقد أنك تعلمت الكثير من المعرفة، ولكن في الحقيقة عقلك فارغ دائمًا.