وبحسب تقارير إعلامية،وفي غابة ماولان كارست في قويتشو، اكتشف فريق البعثة العلمية مشهدًا صادمًا لـ "غابة تحت الأرض" في كهف تحت الأرض - حيث اخترقت جذور الأشجار الحواجز الصخرية، وتبعت الشقوق في الأنهار الجوفية، واستمدت مصادر مياه مستقرة، ونمت بهدوء في بيئة عديمة الضوء.

تفتقر الأراضي الكارستية إلى الماء والتربة، والبيئة قاسية للغاية. ومن أجل البقاء، تكافح أنظمة جذور الأشجار لاختراق الصخور الصلبة، وتمتد إلى الأسفل على طول الشقوق في التكوينات الصخرية، وتصل إلى الأنهار الجوفية، وتغلق مصدر المياه المستقر بقوة، وتمتد وتنمو في أعماق الكهوف، لتشكل مشهدًا مثل الغابة المقلوبة.

في نفس الوقت،يتسرب ذرق الخفافيش والأوراق المتساقطة والحطام العضوي إلى الكهف ويتراكم وينضج على مر السنين، ويتحول إلى خزان طبيعي للمغذيات ويصبح مركزًا للطاقة يدعم نمو نظام جذر ضخم.

يتيح الإمداد بالمياه والمواد المغذية في الاتجاهين لنظام الجذر أن يزدهر في الظلام، مما يشكل مجتمعًا حيًا يتردد صداه لأعلى ولأسفل مع الأشجار على الأرض، مما يدل على قدرة النبات القوية على التكيف والتطور.

توجد غابة عكسية تحت الأرض في كهف قويتشو، ويشكل ذرق الخفافيش والأوراق المتساقطة خزانًا طبيعيًا للمغذيات

تحافظ منطقة ماولان كارست، باعتبارها المنطقة الأساسية للتراث الطبيعي العالمي، على أكثر الغابات الكارستية البدائية سليمة على نفس خط العرض في العالم.إن اكتشاف "الغابة العكسية تحت الأرض" ليس مجرد مشهد بصري، ولكنه يوفر أيضًا عينة ثمينة لدراسة النظم البيئية الكارستية وآليات البقاء على قيد الحياة في مواجهة محنة النباتات.