اكتشفت تجربة مجموعة التلسكوب شعاعًا كونيًا عالي الطاقة للغاية لأول مرة، مما يلقي ظلالاً من الشك على أصله لأنه يشير إلى فراغ الكون ويتحدى النظريات الحالية حول أصل الأشعة الكونية وفيزياء الطاقة العالية. أعلن الباحثون المشاركون في تجربة مجموعة التلسكوب عن اكتشاف شعاع كوني ذو طاقة غير عادية.

رسم توضيحي للأشعة الكونية عالية الطاقة "جسيمات أماتيراسو" التي تمت ملاحظتها بواسطة مجموعة كاشف السطح لتجربة مصفوفة التلسكوب. المصدر: جامعة أوساكا متروبوليتان/L-INSIGHT، جامعة كيوتو/تاكيشيجي ريونوسوكي

ينشأ هذا الجسيم من خارج مجرة ​​درب التبانة ويمتلك طاقة مذهلة تزيد عن 240 أنجستروم إلكترون فولت (EeV). وعلى الرغم من هذا الاكتشاف المهم، إلا أن أصله الدقيق لا يزال بعيد المنال، حيث أن اتجاه وصوله لا يشير إلى أي كيان فلكي معروف.

الأشعة الكونية هي جسيمات دون ذرية مشحونة قادمة من الفضاء، منها الأشعة الكونية ذات الطاقة العالية جدًا (UHECRs) وهي نوع نادر وقوي بشكل غير عادي. وتتجاوز طاقة هذه الأشعة الكونية فائقة الطاقة 1EeV، وهو ما يعادل مليون مرة تقريبًا طاقة مسرعات الجسيمات التي صنعها الإنسان. ويُعتقد أنها تنشأ من أكثر الظواهر نشاطًا في الكون، مثل تلك التي تنطوي على الثقوب السوداء وانفجارات أشعة جاما ونواة المجرة النشطة. ومع ذلك، فإن آليات الفيزياء والتسارع الدقيقة الخاصة بها لا تزال غير مفهومة تمامًا. إن تواتر هذه الأشعة الكونية عالية الطاقة منخفض للغاية - يُقدر بأقل من جسيم واحد لكل كيلومتر مربع كل مائة عام - مما يجعل اكتشافها نادرًا ويتطلب أدوات ذات مناطق تجميع ضخمة.

الخريطة الفلكية التي رسمها الفنان للأشعة الكونية فائقة الطاقة، تتناقض مع الأشعة الكونية الأضعف المتأثرة بالمجالات الكهرومغناطيسية، لتوضيح الظواهر النشطة للغاية. المصدر: جامعة أوساكا ميتروبوليتان/جامعة كيوتو/تاكيشيجي ريونوسوكي

اكتشاف فريد من نوعه لمجموعة التلسكوب

في 27 مايو 2021، نجحت تجربة "مصفوفة التلسكوب" (TA)، وهي عبارة عن مصفوفة كاشفات سطحية واسعة النطاق تقع في ولاية يوتا بمساحة كشف فعالة تبلغ 700 كيلومتر مربع، في اكتشاف نبض كهرومغناطيسي عالي التردد بطاقة تبلغ حوالي 244 إلكترون فولت، وهو أمر ذو أهمية تاريخية.

لاحظ الباحثون أنه نظرًا لطاقة الجسيم العالية للغاية، يجب أن ينحرف قليلاً نسبيًا عن طريق المجال المغناطيسي الأمامي، وبالتالي يجب أن يكون اتجاه وصوله مرتبطًا بشكل أوثق بمصدره. ومع ذلك، تظهر النتائج أن اتجاه وصولها لا يكشف عن مجرة ​​مصدر واضحة، ولا أي كائنات أخرى معروفة يُعتقد أنها مصادر محتملة لـ UHECR.

وبدلاً من ذلك، يشير اتجاه وصوله إلى ثقب في البنية واسعة النطاق للكون، وهي منطقة بها عدد قليل جدًا من المجرات. يعتقد العلماء أن هذا قد يشير إلى انحراف مغناطيسي أكبر بكثير مما تنبأت به نماذج المجال المغناطيسي لمجرة درب التبانة، أو مصدر غير معروف في الحي خارج المجرة، أو فهم غير كامل لفيزياء الجسيمات عالية الطاقة المرتبطة بها.

مراجع:

دوى:10.1126/science.abo5095

المصدر المجمع:

سايتك ديلي