وفقًا لتقرير حصري صدر اليوم عن شركة أبحاث السوق العالمية TrendForce، يواجه سوق الكمبيوتر الشخصي العالمي موجة وشيكة من الزيادات في الأسعار بسبب أزمة العرض الشديدة المتزايدة لشرائح ذاكرة DRAM وNAND Flash العالمية. وأشار التقرير إلى أن شركتي الكمبيوتر العملاقتين الكبيرتين Dell وLenovo أخذتا زمام المبادرة في الإعلان عن أنهما ستزيدان أسعار التجزئة لمنتجاتهما بشكل كبير في المستقبل القريب لمواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف الذاكرة.

وكشف التقرير أن شركة Dell خططت لتنفيذ تعديلات الأسعار في منتصف الشهر الجاري (ديسمبر 2025)، ومن المتوقع أن تتراوح الزيادة بين 15% و20%. وتعكس هذه التغيرات الكبيرة في الأسعار مدى خطورة النقص الحالي في إمدادات مكونات الذاكرة وتأثيرها المباشر على تكاليف المنتج النهائي. يرجع تفاقم عدم التوازن بين عرض الذاكرة والطلب عليها بشكل أساسي إلى الطلب القوي على رقائق DRAM وNAND عالية السعة والأداء في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مما أدى إلى تقليص القدرة الإنتاجية المستخدمة في الأصل لمنتجات الكمبيوتر الشخصي. ومع ذلك، تظل الشركات المصنعة للذاكرة متحفظة فيما يتعلق بتوسيع السعة في مواجهة عدم اليقين المستقبلي.

وبعد شركة Dell، أكدت شركة Lenovo Group، وهي شركة عملاقة أخرى في صناعة أجهزة الكمبيوتر، أنها ستتبنى استراتيجية مماثلة لزيادة الأسعار. أشارت TrendForce إلى أنه من المتوقع أن تبدأ لينوفو في رفع أسعار منتجات الكمبيوتر الشخصي الخاصة بها في يناير 2026. ونظرًا لقيادة السوق لهذين الموردين الرئيسيين، فمن المتوقع أن تحذو العلامات التجارية والشركات المصنعة الأخرى لأجهزة الكمبيوتر حذوها بسرعة وتقوم بتعديل أسعار منتجاتها بشكل شامل في الربع الأول من عام 2026 لاستيعاب تكاليف الذاكرة المرتفعة بشكل حاد.

سيؤثر هذا النقص في الذاكرة وزيادة الأسعار بشكل مباشر على قرارات الشراء للشركات والمستهلكين العاديين خلال عطلة نهاية العام ورأس السنة الجديدة. وخلص التقرير إلى أنه نظرًا للزيادة التي لا يمكن السيطرة عليها في تكلفة المكونات الرئيسية، فإن الزيادة الإجمالية في أسعار التجزئة لمحطات أجهزة الكمبيوتر الشخصية أمر مفروغ منه، مما سيضع ضغطًا كبيرًا على شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية والطلب العالمي في أوائل عام 2026.

مقالات ذات صلة:

ستمثل الذاكرة + SSD أكثر من 20٪ من التكلفة. يخسر مصنعو أجهزة الكمبيوتر الأموال بالفعل قبل أن يغادروا المصنع.