تبدو المجرة الحلزونية NGC 4102، وهي أحدث رصد لتلسكوب هابل، هادئة بسبب هيكلها الحلزوني النحيل والأنيق، لكن يوجد ثقب أسود فائق الكتلة قوي و"نشط بهدوء" مخفي في قلبها. يبعث مركز المجرة المغطى بغاز سميك وهجًا ناعمًا في نطاق متعدد النطاقات، مما يشير إلى أن المجرة تشهد نشاطًا كبيرًا للطاقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنطقة النشطة في مركز NGC 4102 تسمى "نواة المجرة النشطة" (AGN). توجد نوى المجرات النشطة عادة في قلب مجرة ​​درب التبانة، وأبطالها هم الثقوب السوداء الهائلة التي تتراوح كتلتها من ملايين إلى مليارات المرات من كتلة الشمس. تعمل الجاذبية القوية للثقب الأسود على سحب الغاز المحيط، مما يؤدي إلى تسخين الغاز إلى درجات حرارة عالية للغاية وإصدار نطاق واسع من الإشعاع الكهرومغناطيسي من الأشعة السينية إلى موجات الراديو.

وتقع NGC 4102 في كوكبة الدب الأكبر، على بعد 56 مليون سنة ضوئية فقط من الأرض، مما يوفر للعلماء "هدفًا قريبًا" مثاليًا لمراقبة نوى المجرة النشطة وتأثيرها على سلوك المجرة المضيفة. تختلف عن تلك النوى المجرية النشطة التي تكون ساطعة للغاية، وتتراكم المادة المحيطة بعنف، وتقذف تيارات جسيمات عالية السرعة إلى الخارج، تُظهر NGC 4102 نوعًا آخر أكثر "هدوءًا". يصنفها العلماء على أنها مجرة ​​كومبتون السميكة - المنطقة الأساسية محمية بغاز كثيف - وهي أيضًا مجرة ​​من النوع LINER (منطقة خط الانبعاث النووي منخفض التأين)، أي أن الخطوط الطيفية المميزة للعناصر المتأينة الضعيفة مرئية، لكن الثقب الأسود يسحب الغاز المحيط بسرعة أبطأ.

تم التقاط الصورة الجديدة لتلسكوب هابل بواسطة كاميرا واسعة المجال 3 (كاميرا واسعة المجال 3)، التي تتمتع بدقة أعلى ومجال رؤية أوسع من بيانات WFPC2 السابقة؛ يتم أيضًا دمج الملاحظات ذات الصلة مع البيانات الواردة من مرصد شاندرا للأشعة السينية لمساعدة علماء الفلك في الكشف عن التفاعل المعقد بين NGC 4102 ونواة المجرة النشطة.

وقال الخبراء إن هذه الملاحظات الدقيقة ستساعد في تعميق فهمنا لمصادر الطاقة الخفية في مراكز المجرات وآليات تطور المجرات.

تم تجميعها من /ScitechDaily