تم تحقيق تقدم كبير في تكنولوجيا حصاد المياه بالطاقة الشمسية التي تستخدم المواد الهلامية المبتكرة وتصميمات الأنظمة لاستخراج المياه بكفاءة من الغلاف الجوي. يمكن لهذه التكنولوجيا أن تحدث ثورة في استخدام المياه في المناطق القاحلة والمشمسة، وتلبية الاحتياجات الحرجة لمياه الشرب وغيرها من الاستخدامات.

تستخدم جامعات المياه الجوية المواد الهلامية والأملاح الرطبة لتوصيل المياه إلى المناطق القاحلة. ويعيش حاليا أكثر من 2.2 مليار شخص في بلدان تعاني من الإجهاد المائي، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 3.5 مليون شخص يموتون بسبب أمراض مرتبطة بالمياه كل عام. ونظرًا لأن المناطق الأكثر احتياجًا إلى مياه الشرب المحسنة هي أيضًا من بين أكثر الأماكن المشمسة في العالم، فهناك اهتمام قوي باستخدام ضوء الشمس للمساعدة في توفير الوصول إلى المياه النظيفة.

طور باحثون في جامعة شانغهاي جياو تونغ الصينية تقنية جديدة واعدة لجمع المياه من الغلاف الجوي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي يمكن أن تساعد في توفير ما يكفي من مياه الشرب للناس في هذه المناطق القاحلة القاسية. لقد نشروا نتائج أبحاثهم في مجلة AIP للنشر Applied Physics Review.

يمكن استخدام تقنية حصاد المياه الجوية هذه لزيادة الاحتياجات اليومية من إمدادات المياه مثل مياه الشرب المنزلية والمياه الصناعية ومياه النظافة الشخصية.

التغلب على التحديات التقليدية

واجه الباحثون تاريخيًا تحديات عند حقن الملح في الهلاميات المائية لأن ارتفاع محتوى الملح يقلل من قدرة الهيدروجيل على الانتفاخ بسبب تأثير التمليح. وينتج عن ذلك تسرب الملح وانخفاض قدرة امتصاص الماء.

وقال الباحث وانغ روتشو: "ما أثار إعجابنا بشدة هو أنه حتى لو تم حقن ما يصل إلى 5 جرامات من الملح في جرام واحد من البوليمر، فإن الهلام الناتج لا يزال يحتفظ بخصائص جيدة للتورم واحتباس الملح".

رسم تخطيطي لدورة جمع المياه في الغلاف الجوي خلال النهار. المصدر: وانغ روتشو

جل ماص مبتكر وتصميم نظام

استخدم الباحثون المشتقات النباتية والأملاح الاسترطابية لتصنيع هلام فائق الاسترطاب يمتص ويحتفظ بكميات كبيرة من الماء. في بيئة جوية جافة، يمكن أن يمتص كيلوغرام واحد من الزيروجيل 1.18 كيلوغرام من الماء، بينما في بيئة جوية رطبة، يمكنه امتصاص ما يصل إلى 6.4 كيلوغرام من الماء. هذا الجل المسترطب سهل التحضير ومنخفض التكلفة، مما يجعله مناسبًا للتحضير على نطاق واسع.

بالإضافة إلى ذلك، استخدم فريق البحث أيضًا نموذجًا أوليًا يحتوي على غرفة امتزاز وغرفة تكثيف، تم تكوينهما بالتوازي. استخدموا محركًا توربينيًا في غرفة التكثيف لزيادة معدل استرداد الماء الممتص إلى أكثر من 90%.

وفي عرض نموذجي خارجي، وجد الفريق أنه يمكنه إطلاق الماء الممتز حتى في الصباح أو بعد الظهر عندما تكون أشعة الشمس ضعيفة. يتيح النظام أيضًا الامتزاز والامتزاز المتزامنين خلال النهار.

التطبيقات المستقبلية والتحسينات

وسيسعى فريق البحث إلى استخدام الطاقة المتجددة لتحقيق الامتزاز والامتزاز المتزامنين لتعظيم إنتاج المياه اليومي لكل وحدة كتلة من المادة الممتزة، وبالتالي تحسين أداء النظام وجعله عمليًا للاستخدام في مجال إنتاج المياه.

بالإضافة إلى إنتاج المياه يوميًا، يمكن للمواد الماصة التي يمكنها جمع مياه الغلاف الجوي أن تلعب دورًا مهمًا في التطبيقات المستقبلية مثل إزالة الرطوبة، والري الزراعي، والإدارة الحرارية للمعدات الإلكترونية.

المرجع: "تجميع الهواء والماء أثناء النهار بناءً على الامتزاز المتزامن للمواد الهلامية المسامية فائقة الاسترطاب"، المؤلف: شيانغ تشينغجي، يانغ شينج، دنغ فانغفانغ، تشن تشيهوي، وانغ روتشو، 5 ديسمبر 2023، "مراجعات الفيزياء التطبيقية".

دوى:10.1063/5.0160682

المصدر المجمع: ScitechDaily