أظهر الباحثون روبوتًا نانويًا قابلاً للبرمجة مصنوعًا من عدة خيوط من الحمض النووي يمكنه الإمساك بأجزاء أخرى من الحمض النووي ودمجها لإنشاء آلات نانوية جديدة ملحومة بالأشعة فوق البنفسجية - بما في ذلك نسخ طبق الأصل من نفسها. وفقًا لمجلة New Scientist، يمكن بناء الروبوتات باستخدام أربعة خيوط فقط من الحمض النووي ويبلغ قطرها 100 نانومتر فقط، لذلك يمكن لحوالي ألف روبوت أن يضغطوا في خط بعرض شعرة الإنسان.
وقال فريق البحث من جامعة نيويورك ومعهد نينغبو تسيشي للهندسة الطبية الحيوية والأكاديمية الصينية للعلوم إن هذه الروبوتات تتفوق على الروبوتات السابقة التي لا يمكنها سوى تجميع الأجزاء في أشكال ثنائية الأبعاد. الروبوت الجديد قادر على استخدام "الطي وتحديد المواقع بدقة متعددة المحاور" "لدخول الفضاء ثلاثي الأبعاد والحصول على درجات أكبر من الحرية".
غالبًا ما يُنظر إلى هذه الروبوتات النانوية على أنها وسيلة محتملة لصنع الأدوية والإنزيمات والمواد الكيميائية الأخرى، ومن المحتمل أن تكون داخل الخلايا البشرية. لكن الباحثين لاحظوا على وجه التحديد أن هذه الآلات يمكنها "التكرار الذاتي لبنيتها ووظيفتها ثلاثية الأبعاد بالكامل".
إنهم ليسوا مستقلين تمامًا؛ على الرغم من أن الروبوتات "قابلة للبرمجة"، إلا أنها تعمل تحت درجات حرارة يتم التحكم فيها خارجيًا وأشعة فوق البنفسجية، والتي تحتاجها "لحام" أجزاء الحمض النووي التي تقوم بتجميعها معًا.
في هذه المرحلة، هناك عقبة أخرى تقف بين البشر ونهاية العالم Great Gray Goo وهي أنهم لا يستطيعون نسخ أنفسهم، أو حتى أي شيء آخر، دون ما يكفي من أجزاء الحمض النووي الدقيقة التي يحتاجون إليها.
ومع ذلك، فهي أشياء محيرة للعقل، وتفتح أعيننا على احتمالات المستقبل الذي يندفع نحونا بسرعة مذهلة.