يعد الاتصال الآمن الكمي القائم على توزيع المفتاح الكمي طريقة الاتصال الوحيدة التي يمكنها تحقيق أمان "نظرية المعلومات التي يمكن إثباتها" حتى الآن. في الوقت الحاضر، نضجت الاتصالات الكمومية بين المدن الكبرى القائمة على وصلات الألياف الضوئية وتم تطبيقها في البداية. من أجل تحقيق اتصال آمن كميًا لمسافات طويلة وحتى عالمية، من الضروري التغلب على الفقدان المتأصل للألياف الضوئية وصعوبة التغطية العالمية.
تعاون باحثون من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين، بما في ذلك بان جيانوي، وبنغ تشينغزي، ولياو شينغكاي، مع عدد من مؤسسات البحث العلمي لمعالجة المشاكل الرئيسية وأجروا سلسلة من الأبحاث الرائدة في مجال الاتصالات الكمومية من الأقمار الصناعية إلى الأرض. على سبيل المثال، فيما يتعلق بـ "النجوم"، فقد حققت اختراقات في سلسلة من التقنيات الرئيسية وطورت أول قمر صناعي كمي دقيق النانو في العالم "جينان-1"؛ من حيث "الأرضية"، فقد قامت بتطوير نظام محطة أرضية مصغرة، مما أدى إلى تقليل وزنها بشكل كبير لتسهيل النشر السريع.
في هذا العمل البحثي، أنشأت الأقمار الصناعية الكمومية النانوية روابط بصرية مع محطات بصرية أرضية مثل جينان، وخفي، وبكين، وستيلينبوش، بجنوب أفريقيا، لتحقيق تجارب توزيع المفاتيح الكمومية من الأقمار الصناعية إلى الأرض في الوقت الحقيقي. يرسل مصدر ضوء حالة الشرك الكمي المحمول في الفضاء ما متوسطه 250 مليون فوتون إشارة في الثانية، جنبًا إلى جنب مع الاتصالات البصرية للوصلة الصاعدة والوصلة الهابطة لتحقيق استخراج المفاتيح في الوقت الفعلي؛ وباستخدام الأقمار الصناعية كمرحلات موثوقة، حقق فريق البحث أيضًا تبادلًا رئيسيًا وترحيل البيانات بين محطة بكين على الأرض ومحطة ستيلينبوش في جنوب إفريقيا.
يضع هذا العمل البحثي أساسًا متينًا للإطلاق المستقبلي لأقمار صناعية متعددة النانو لبناء "كوكبة كمومية". فهو لا يوفر الدعم الفني الرئيسي لبناء شبكات اتصالات كمومية عملية واسعة النطاق فحسب، بل يفتح أيضًا مسار تطوير جديدًا للنشر العالمي للإنترنت الكمومي.
ويرى مراجع مجلة "نيتشر" أن هذا الإنجاز "يدل على نضج تكنولوجيا توزيع المفتاح الكمي عبر الأقمار الصناعية ويمثل علامة فارقة في تحقيق كوكبات أقمار الاتصالات الكمومية والكلاسيكية".