حقق الباحثون في المختبر الأوروبي للبيولوجيا الجزيئية (EMBL) طفرة كبيرة في مجال التصوير باستخدام تقنية مجهر Brillouin، حيث زادوا من سرعة وإنتاجية مجاهر Brillouin بمقدار 1000 مرة، مما يجعل مراقبة العينات البيولوجية الحساسة للضوء أكثر كفاءة، ويوفر أداة قوية لاستكشاف علوم الحياة. تم نشر ورقة ذات صلة في مجلة Nature Photonics في العشرين من الشهر الجاري.
ويعني "تشتت بريلوين" أنه عندما يضرب الضوء مادة ما، فإنه يتفاعل مع الاهتزازات الحرارية التي تحدث بشكل طبيعي داخل المادة، ويتبادل الطاقة ويغير تردد الضوء أو لونه قليلاً. يمكن لقياس طيف الضوء المتناثر أن يكشف عن البنية الداخلية والخصائص الفيزيائية للمادة.
لم يتم تطبيق مبدأ "تشتت بريلوين" إلا في بداية القرن الحادي والعشرين على تكنولوجيا التصوير في الوقت الحقيقي غير الغازية في علم الأحياء. حتى الآن، لم يتمكن العلماء الذين يستخدمون مجاهر بريلوين من رؤية بكسل واحد فقط من الجسم الخاضع للمراقبة في المرة الواحدة. وفي عام 2022، قام فريق EMBL Prevedel بتوسيع مجال الرؤية إلى خط يحتوي على 100 بكسل لأول مرة. لقد أدى تطوير هذه التقنية إلى تحسين سرعة التصوير ودقته بشكل كبير وتقليل أضرار الضوء. واختارت صحيفة "الغارديان" البريطانية هذا الإنجاز ضمن أفضل عشرة أخبار علمية لهذا العام.
قام الباحثون بتحسين تقنية مجهر Brillouin هذه المرة، مما جعلها أسرع بنحو 1000 مرة وأكثر كفاءة بـ 1000 مرة. وفي الوقت نفسه، وسعت طرق الفحص المجهري الجديدة نطاق المواد التي يمكن ملاحظتها، من رؤية خط فقط على طول كائن المراقبة إلى القدرة الآن على رؤية مستوى كامل يبلغ حوالي 10000 بكسل. يتيح ذلك للعلماء التقاط صور ثلاثية الأبعاد بسرعة كافية لمراقبة الكائنات الحية.
وقال روبرت بريفيديل، المؤلف المقابل للورقة وقائد فريق EMBL، إن هذا التقدم في مجال التصوير الميكانيكي أو تصوير Brillouin له أهمية كبيرة ويفتح "نافذة" جديدة للعلماء لاستكشاف الحياة.
ستوفر هذه الطريقة أداة قوية للتشخيص المبكر للسرطان وتصلب الشرايين ومرض الزهايمر وأمراض أخرى. كما سيحدث ثورة في كيفية قياس العلماء وتتبع التغيرات الميكانيكية في الخلايا أثناء التطور الطبيعي وتحسين فهم العلماء بشكل كبير لأهمية القوى الميكانيكية في علم الأحياء.