وفي نهائي الملاكمة لوزن 66 كلغ سيدات في أولمبياد باريس، انتصرت الجزائرية خليف على الصيني يانغ ليو وفازت بالميدالية الذهبية. ومع ذلك، كان جنس خليفة مثيرًا للجدل خلال الألعاب الأولمبية.
وبحسب تقرير حديث لمراسلة وسائل الإعلام الفرنسية ديافر آيت عودية، فإن خليف ليست امرأة بالمعنى التقليدي. وحصل المراسل على الملف الطبي لخليف، الذي أنجزه مستشفى فرنسي ومستشفى جزائري في يونيو/حزيران 2023، وشارك في صياغته الخبيران سمية فضالة وجاك يونغ. وتشير التقارير إلى أن خليف يعاني من نقص إنزيم 5-ألفا المختزل، وهو خلل وراثي يسبب اضطرابات نمو وظيفية مثل هرمون التستوستيرون، ويؤثر في المقام الأول على الرجال (وفقا للمقابلات مع الخبراء، لم تؤثر الحالة على النساء أبدا)، ويمنع التطور الطبيعي للأعضاء الجنسية. كشف التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض أن خليف ليس لديه رحم ومبيضان ووجود أمعاء داخلية وقضيب صغير في منطقة الفخذ. أظهرت نتائج المقارنة الجينية أن خليف كان حاملًا لكروموسوم XY ولم يتم العثور على أي خلل جيني واضح. بالإضافة إلى ذلك، أظهر اختبار هرمون خليف أن مستوى هرمون التستوستيرون لديه يصل إلى 14.7، وهو ما يتجاوز بكثير مستوى هرمون التستوستيرون الطبيعي لدى النساء.
أما بالنسبة لمشاركة خليف في الأولمبياد، فقال المراسل إنه بحسب الوثائق التي حصل عليها، فإن برادة، عضو اللجنة الأولمبية الدولية وأمين سر اللجنة الأولمبية الجزائرية، هو من استخدم علاقاته للترويج لمشاركة خليف.
ينحدر خليف من قرية ريفية في شمال غرب الجزائر. عندما كانت طفلة، كانت في الأصل حريصة على لعب كرة القدم حتى انجذبت إلى الملاكمة. ومن أجل المشاركة في تدريبات ملاكمة عالية الجودة، تجاهل خليف ذات مرة اعتراض والده واستقل الحافلة إلى بلدة صغيرة تبعد أكثر من 10 كيلومترات عن مسقط رأسه للمشاركة في التدريب.
وفي أولمبياد طوكيو قبل ثلاث سنوات، تم إقصاء خليف على يد كيلي هارينجتون الحائزة على الميدالية الذهبية من أيرلندا.
على الرغم من أن خليف كان مثيرًا للجدل في جميع أنحاء العالم بسبب قضاياه المتعلقة بالجنس، بل وتعرض لانتقادات من قبل العديد من المشاهير، ووصفه الكثير من الناس عن قصد أو عن غير قصد بأنه رجل، إلا أنه في النهاية لم يتم استبعاد خليف من الألعاب الأولمبية وفاز بالميدالية الذهبية بنجاح.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب نهائي الملاكمة تحت 66 كجم للسيدات في أولمبياد باريس، أكدت خليف أنها مؤهلة بالكامل للمشاركة في الأولمبياد. كغيرها من النساء، ولدت امرأة، ولا شك أنها تعيش وتنافس كامرأة. وقالت خليف أيضًا إن الهجمات الخارجية أعطت نجاحها نكهة خاصة.
وبحسب تقارير إعلامية سابقة، قال نبيل بودي، محامي خليف، في مقابلة، إن خليف يعتقد بالفعل أنه تعرض للإساءة عبر الإنترنت، وهو عازم على رفع دعوى قضائية. وتم تسليم الشكوى إلى مكتب المدعي العام في باريس.
وقال نبيل بودي محامي خل: “بعد فوزه بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024، قرر الملاكم خليف أن يبدأ معركة جديدة للنضال من أجل العدالة والكرامة والشرف”. ووصف المحامي أن ظلم خليف هذه المرة سيصبح أول أكبر وصمة عار في وجه الأولمبياد، "سنقدم شكوى بشأن التنمر الإلكتروني الخطير إلى مكتب المدعي العام في باريس لمكافحة الكراهية عبر الإنترنت (PNLH). ستحدد هذه الدعوى هوية من يقف وراء حادثة التنمر عبر الإنترنت هذه وسنجد أيضًا أولئك الذين شجعوا هذا القتل عبر الإنترنت".