من التصوير غير المدمر إلى تصنيع شرائح الكمبيوتر، يمكن للناس استغلال خصائص أشباه الجسيمات التي تبدو وكأنها تتحدى الفيزياء. شرع فريق دولي من العلماء في إعادة تشكيل أساسيات فيزياء الإشعاع على أمل تطوير مصادر ضوئية فائقة القوة.في دراسة جديدة نشرت في Nature Photonics، يقترح باحثون من المعهد العالي في البرتغال (IST)، وجامعة روتشستر، وجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، والمختبر الفرنسي للتطبيقات البصرية طريقة لاستخدام أشباه الجسيمات لإنشاء مصدر ضوء قوي مثل مصادر الضوء الحديثة ولكن أصغر حجمًا.


درس العلماء الخصائص الفريدة لأشباه الجسيمات في البلازما عن طريق تشغيل عمليات محاكاة حاسوبية متقدمة على أجهزة الكمبيوتر العملاقة التي يوفرها المشروع الأوروبي المشترك للحوسبة عالية الأداء. ويقترحون استخدام أشباه الجسيمات لإنشاء مصادر ضوئية قوية مثل مصادر الضوء الحديثة اليوم، ولكنها أصغر بكثير. مصدر الصورة: برناردو مالاكا

أشباه الجسيمات هي كيانات غير عادية تتشكل من خلال الحركة المتزامنة لإلكترونات متعددة. ومن المثير للدهشة أنها تستطيع الطيران بسرعات لا مثيل لها، حتى أنها أسرع من سرعة الضوء، وتتحمل قوى قوية بشكل غير عادي، مماثلة لتلك الموجودة بالقرب من الثقوب السوداء.

وقال جون بالاسترو، كبير العلماء في مختبر طاقة الليزر، والأستاذ المساعد في قسم الهندسة الميكانيكية والأستاذ المشارك في معهد البصريات: "الشيء الأكثر روعة في أشباه الجسيمات هو أنها تستطيع التحرك بطرق لا تسمح بها قوانين فيزياء الجسيمات المنفردة".

الأبحاث المتقدمة والتطبيقات المحتملة قام بالاسترو وزملاؤه بدراسة الخصائص الفريدة لأشباه الجسيمات في البلازما عن طريق تشغيل عمليات محاكاة حاسوبية متقدمة على أجهزة الكمبيوتر العملاقة المقدمة من المشروع الأوروبي المشترك للحوسبة عالية الأداء. ويرون تطبيقات واعدة لمصادر الضوء القائمة على شبه الجسيمات، بما في ذلك التصوير غير المدمر لمسح الفيروسات، وفهم العمليات البيولوجية مثل التمثيل الضوئي، وصنع رقائق الكمبيوتر، واستكشاف سلوك المادة في الكواكب والنجوم.

وقال برناردو مالاكا، المؤلف الرئيسي للدراسة وطالب الدكتوراه في IST: "المرونة هائلة". "على الرغم من أن كل إلكترون يقوم بحركة بسيطة نسبيًا، إلا أن إجمالي الإشعاع الصادر من جميع الإلكترونات يمكن أن يحاكي الإشعاع الصادر من جسيم يتحرك بشكل أسرع من الضوء أو جسيم متذبذب، على الرغم من عدم وجود إلكترون محلي يتحرك بشكل أسرع من الضوء أو الإلكترون المتذبذب."

توفر مصادر الضوء القائمة على شبه الجسيمات مزايا واضحة مقارنة بالأشكال الموجودة مثل أشعة الليزر الخالية من الإلكترون، والتي تعتبر نادرة وضخمة وغير عملية بالنسبة لمعظم المختبرات والمستشفيات والشركات. وفقًا للنظرية المقترحة في هذه الدراسة، يمكن لأشباه الجسيمات أن تنتج ضوءًا ساطعًا للغاية عن طريق السفر لمسافة صغيرة جدًا، مما قد يؤدي إلى مجموعة واسعة من التقدم العلمي والتكنولوجي في المختبرات حول العالم.