تعد حلقات زحل واحدة من أكثر الهياكل شهرة في النظام الشمسي، لكن الباحثين لم يعرفوا أبدًا كيف أو متى تشكلت. أظهرت دراسة محاكاة جديدة أن حلقات زحل تشكلت في عمر أصغر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، وأن أقمار زحل شهدت تغيرات سريعة في الكون الحديث.
تشير دراسة نُشرت مؤخرًا إلى أن حلقات زحل تشكلت عندما اصطدم قمران جليديان قبل مئات الملايين من السنين. تشير أدلة أخرى إلى أن الغبار المداري لزحل وبعض أقماره لم يظهر في نفس الوقت الذي ظهر فيه زحل وبقية النظام الشمسي.
تدعم عمليات محاكاة هيدروديناميكا الجسيمات الملساء عالية الدقة (الرسوم المتحركة أدناه) احتمال اصطدام قمرين جليديين يشبهان ديو وريا قبل أقل من مليار سنة. واستقر معظم الحطام الناتج ضمن حد روشيه الخاص بكوكب زحل، وهي النقطة التي بعدها ستطحن الجاذبية أي كتلة تشبه القمر إلى حلقة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يكون الحطام المنجرف إلى ما بعد حد روش قد اندمج في نظام أقمار زحل الحالي. وقد عززت عمليات رصد زحل وأقماره من قبل مهمة كاسيني، التي انتهت في عام 2017، هذه النظرية، مع وجود أدلة على أن الحلقات والأقمار لا تزال حديثة العهد.
تتلقى حلقات زحل باستمرار مواد غريبة تقصفها النيازك الدقيقة. ومع ذلك، من حيث الكميات المتراكمة، فإن هذا النشاط أصغر مما كان عليه عندما تشكل زحل ومعظم الكواكب الأخرى في النظام الشمسي قبل 4.5 مليار سنة.
بالإضافة إلى ذلك، تفقد الحلقات كتلتها وستختفي في النهاية عندما تنجرف الجزيئات إلى الغلاف الجوي للكواكب الغازية العملاقة. يشير معدل الخسارة الحالي إلى أنه لا يمكن أن يستمر لأكثر من بضع مئات الملايين من السنين. بالإضافة إلى ذلك، تشير خصائص المد والجزر للقمر والميل المداري لريا إلى أنهما اتخذا شكلهما الحالي مؤخرًا فقط.
تتعارض النتائج الجديدة مع النظريات السابقة حول حلقات وأقمار زحل، والتي تشير إلى أنها قديمة قدم بقية النظام الشمسي. تشير النماذج القديمة إلى أن الأقمار أو المذنبات المبكرة ربما تصادمت أو انفصلت خلال الأيام الأولى الفوضوية للنظام الشمسي منذ 3.8 إلى 4.1 مليار سنة، عندما كانت التأثيرات العنيفة أكثر شيوعًا. تشير فرضية أخرى حديثة للتشكل إلى أن قمرًا بحجم يوروبا يدور بين تيتان وأوروبا وقع في حدود بحيرة زحل منذ حوالي 100 مليون سنة، لكن هذا سيتطلب المزيد من القياسات.
اكتشاف آخر مثير للاهتمام حول أقمار زحل هو أنها تقوم بتسخين الغلاف الجوي للكوكب، وفقًا لتحليل بيانات من بعثات متعددة حديثة. يمكن أن يساعد هذا الدليل علماء الفلك في العثور على كواكب حلقية خارج نظامنا الشمسي.
أظهر التحليل الإضافي لبيانات كاسيني أن قمر زحل إنسيلادوس يحتوي على جميع المكونات الستة اللازمة للحياة. يمثل هذا البحث المرة الأولى التي يكتشف فيها العلماء الفوسفور خارج الأرض.