اكتشف باحثون في جامعة ييل وNOVA-FCT كيف "تتنفس" بكتيريا التربة في بيئة خالية من الأكسجين، باستخدام عائلة من البروتينات لنقل الإلكترونات الزائدة إلى الأسلاك النانوية، مما يخلق شبكة كهربائية طبيعية تحت الأرض. تساعد مثل هذه الشبكات في الحفاظ على الحياة الميكروبية والتأثير على العمليات البيئية، مثل امتصاص غاز الميثان، وهو أمر بالغ الأهمية للسيطرة على ظاهرة الاحتباس الحراري.

تستخدم بكتيريا التربة البروتينات لتشغيل الأسلاك النانوية، مما يؤدي إلى إنشاء شبكة تحت الأرض تدعم الحياة وتؤثر على انبعاثات الميثان. "للتنفس" في بيئة خالية من الأكسجين، تعتمد البكتيريا الموجودة تحت أقدامنا على عائلة واحدة من البروتينات لنقل الإلكترونات الزائدة المتولدة أثناء "حرق" العناصر الغذائية إلى أسلاك نانوية تسمى الشعيرات الكهربائية التي تبرز من أسطحها، اكتشف باحثون في جامعة ييل ومعهد نوفا للعلوم والتكنولوجيا بجامعة نوفا في لشبونة (NOVA-FCT).

هذه السلسلة من البروتينات تعمل بشكل أساسي مثل المقابس، حيث تزود هذه الأسلاك النانوية بالطاقة، وتشكل شبكة كهربائية طبيعية في أعماق الأرض تسمح لأنواع عديدة من الكائنات الحية الدقيقة بالبقاء على قيد الحياة ودعم الحياة، كما قال المؤلفان الرئيسيان المشاركان في الدراسة الجديدة نيخيل مالفانكار، الأستاذ المشارك في قسم الفيزياء الحيوية الجزيئية والكيمياء الحيوية بجامعة ييل ومعهد العلوم الميكروبية، وكارلوس سالجويرو، الأستاذ في مركز نوفا للأبحاث.


اكتشف الباحثون عائلة من البروتينات التي تعمل بمثابة "قوابس" طاقة لشحن الأسلاك النانوية البكتيرية. المصدر: اريك مارتز

تمت دراسة مكونات هذه الشبكة الميكروبية على نطاق واسع في مختبرات مارفانكار وسالجويرو. ومع ذلك، لم يكن من الواضح كيف تقوم البكتيريا بنقل الإلكترونات الزائدة الناتجة عن النشاط الأيضي إلى الأسلاك النانوية التي تبرز من سطحها وتتصل بالمعادن أو جيرانها. ووجدوا أن العديد من أنواع بكتيريا التربة تعتمد على عائلة واحدة واسعة من السيتوكرومات في أجسامها لشحن الأسلاك النانوية.

يعد فهم تفاصيل شحن الأسلاك النانوية أمرًا مهمًا لتطوير إمكانات مصادر الطاقة الجديدة والمواد الحيوية الجديدة، فضلاً عن تأثيرها على البيئة. وأشار مروانكار وسالغيرو إلى أن الكائنات الحية الدقيقة تمتص 80% من غاز الميثان الموجود في المحيط، وينبعث غاز الميثان من قاع البحر وهو مساهم رئيسي في ظاهرة الاحتباس الحراري. ومع ذلك، فإن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة على سطح الأرض تمثل 50% من غاز الميثان المنبعث في الغلاف الجوي. ويقولون إن فهم العمليات الأيضية المختلفة يمكن أن يساعد في تقليل انبعاثات غاز الميثان.

تم نشر البحث في مجلة Nature Communications. أشرف على هذا العمل مؤلفان مشاركان، بيلار بورتيلا وكاثرين شيبس، بالإضافة إلى كونغ شين وفيشوك سريكانث.

تم التجميع من: سايتك ديلي