طورت شركة الهندسة الصناعية البريطانية رولز رويس فوهات وقود جديدة ومكونات أخرى يمكنها بنجاح حرق الهيدروجين بالمواصفات المطلوبة لإقلاع الطائرات. كان جسم الاختبار هو احتراق المحرك التوربيني Pearl 700 الذي يشغل طائرة غلف ستريم. يعمل المحرك على تشغيل طائرات G700 التابعة لشركة غلف ستريم، مع نماذج قياسية قادرة على إنتاج أكثر من 18000 رطل من قوة الدفع.

أجرت شركة رولز رويس اختبار احتراق الهيدروجين لحارق محرك بيرل 700 في ألمانيا، وذكرت الشركة أن الاختبار كان ناجحاً للغاية حيث عمل الموقد وكانت الانبعاثات الناتجة عن الاختبار كما هو متوقع.

مثل محركات الصواريخ، تأتي المحركات التي تمد الطائرات بالطاقة بمجموعة متنوعة من أنماط الدفع والطيران. عادة ما تكون قوة المحرك في أقصى حد لها أثناء الإقلاع، حيث يجب أن يولد طاقة كافية لضمان وجود تدفق هواء كافٍ تحت أجنحة الطائرة لتمكين الطيران. بعد الإقلاع، يتم تعديل قوة المحرك بناءً على استهلاك الوقود وسرعة الطائرة. بعد ذلك، عند الهبوط، يتم تعزيز المحركات مرة أخرى للحفاظ على سرعة الهبوط الصحيحة، مما يبقي الطائرة متماشية مع المدرج ويمنح الطيار مساحة كافية لضمان المناورة إذا لزم الأمر.

وبطبيعة الحال، يعني هذا أن المكونات الداخلية للمحرك تتعرض لضغط كبير أثناء الإقلاع والهبوط. أحد هذه المكونات هو جهاز الاحتراق، وهو قلب محرك الطائرة الذي ينتج قوة دفع تصل إلى آلاف الأرطال. وكما يوحي الاسم، يتم حرق وقود الطائرة في غرفة الاحتراق، وتكون الطاقة المولدة مسؤولة عن تشغيل توربينات المحرك لضمان تدفق هواء كافٍ للحفاظ على الدفع والرفع.

العنصر الرئيسي داخل الموقد هو الفوهة. الفوهة، الموجودة أيضًا في محركات الصواريخ، مسؤولة عن توصيل الوقود إلى غرفة الاحتراق ويجب تصميمها لتحمل القوى الشديدة داخل غرفة الاحتراق. لذلك، تم تصميم الفوهة مع وضع الوقود الذي يزود المحرك بالطاقة في الاعتبار. ولإجراء اختبارات الهيدروجين، صممت شركة رولز رويس فوهات جديدة خصيصًا للهيدروجين.

يعد الهيدروجين أحد أصعب أنواع الوقود في المعالجة، كما اكتشفت وكالة ناسا خلال رحلة Artemis 1 في وقت سابق من هذا العام. ومع ذلك، فإن حرق الهيدروجين لا يؤدي إلى إطلاق غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، كما يوفر الوقود للمحركات ميزة طاقة أكبر. وفقًا لشركة رولز رويس، نظرًا لأن الهيدروجين يحترق عند درجة حرارة أعلى من الكيروسين، فإن فوهات وقود الهيدروجين المتقدمة المستخدمة للاختبار يجب أن تتحمل درجات حرارة احتراق أعلى من فوهات الكيروسين. يمكنهم أيضًا التحكم في اللهب داخل الموقد عن طريق خلط الهيدروجين مع الهواء، وبالتالي التحكم في كيفية احتراق الأول.

تم اختبار فوهة الهيدروجين أيضًا في جامعة لوبورو في المملكة المتحدة ومركز الفضاء الألماني في كولونيا قبل اختبار الضغط الكامل الذي يحاكي ظروف الإقلاع. وتم إجراء الاختبارات الأخيرة أيضًا في مركز الطيران، وقالت شركة رولز رويس إنها سمحت لها بجمع بيانات حول قابلية الهيدروجين للاشتعال ومدى ملاءمته للطيران النفاث.