توصلت دراسة جديدة إلى أن إعطاء الفئران العلاج بالضوء أثناء نومهم العميق يحسن قدرة الدماغ على التخلص من بيتا أميلويد، وهو بروتين سام مرتبط ببداية مرض الزهايمر. يمكن أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى علاج غير دوائي وغير جراحي.
على الرغم من جهود الباحثين، لم يتم تطوير علاج دوائي آمن وفعال لمرض الزهايمر (AD)، مما يعني التحول إلى أساليب غير دوائية. أظهرت دراسة جديدة الإمكانات العلاجية للعلاج بالضوء، أو العلاج بالضوء، في علاج مرض الزهايمر، حيث أظهر الباحثون نتائج واعدة في الفئران التي يأملون أن تكون فعالة بنفس القدر في البشر.
في الدراسة، استخدم الباحثون التعديل الحيوي الضوئي (PBM)، وهو علاج غير دوائي يستخدم الضوء الأحمر والأشعة تحت الحمراء القريبة لتحفيز شفاء الجسم. هناك أدلة على أن PBM يمكن أن يعزز عملية التمثيل الغذائي في الدماغ ودوران الأوعية الدقيقة بالإضافة إلى عكس الإجهاد التأكسدي والالتهابات. وقد وجدت الأبحاث الحديثة أن PBM يحفز الجهاز اللمفاوي في الدماغ، الذي يزيل النفايات والسموم.
السحايا عبارة عن أغشية تغطي وتحمي الدماغ والحبل الشوكي، وتحتوي على نظام من الأوعية اللمفاوية. وقد ثبت أن هذه الأوعية اللمفاوية السحائية، أو MLVs، تزيل بيتا أميلويد، وهو بروتين مرتبط منذ فترة طويلة بمرض الزهايمر. ويعتقد أن الكميات غير الطبيعية من هذا البروتين الموجود بشكل طبيعي تتجمع بين الخلايا العصبية لتشكل لويحات، مما يعطل وظيفة الخلية.
ولأن الجهاز اللمفاوي في الدماغ يتم تنشيطه أثناء النوم، فقد اختبر الباحثون تأثيرات PBM أثناء الاستيقاظ وأثناء النوم غير السريع لحركة العين (العميق). استخدموا الليزر لتدمير MLV في الفئران ثم حقنوا بيتا أميلويد في قرن آمون الفئران، وهي منطقة في الدماغ مرتبطة بالذاكرة والتعلم. عولجت الفئران بـ PBM مرة واحدة يوميًا لمدة سبعة أيام باستخدام الثنائيات الباعثة للضوء.
من خلال قياس مستويات بيتا أميلويد في الحصين، وجد الباحثون أن مستويات بيتا أميلويد في الحصين كانت أقل سواء تم استخدام PBM في حالة اليقظة أو النوم، ولكن الانخفاض كان أكبر عند استخدام PBM في حالة النوم. وخلصوا إلى أن PBM أثناء النوم حفز إفراز بيتا الأميلويد في الحصين بشكل أكثر فعالية مما كان عليه أثناء اليقظة.
لاحظ الباحثون أيضًا أنه على الرغم من تعطل MLVs، مما أدى إلى تثبيط قدرتها على إزالة بيتا أميلويد، فقد تم استعادة هذه القدرة بعد العلاج، وأن PBM كان أكثر فعالية عند تناوله أثناء النوم منه عند الاستيقاظ.
وقال الباحثون: "في نتائجنا، وجدنا أن PBM يمكن أن يعزز استعادة الوظيفة اللمفاوية بعد إصابة MLV ويكون أكثر فعالية إذا تم استخدامه أثناء النوم العميق مقارنة باستخدامه مستيقظًا".
ويقولون إن هذا العلاج غير الدوائي وغير الجراحي يمكن أن يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والحالات الأخرى التي تنطوي على الجهاز اللمفاوي في الدماغ. نظرًا لأن العلاج الدوائي لمرض الزهايمر فشل في إظهار الفعالية أو السلامة، فإن PBM، كوسيلة غير جراحية وآمنة، يعد واعدًا في الممارسة السريرية لعلاج أمراض الدماغ المرتبطة بأمراض الجهاز اللمفاوي، مثل مرض الزهايمر، ومرض باركنسون، والورم الدبقي، وصدمات الدماغ، والنزيف داخل الجمجمة، وما إلى ذلك.
ونُشر البحث في مجلة Frontiers in Optoelectronics.