استخدم فريق بحث بقيادة جامعة ماكجيل بيانات من أربعة أنواع من عصافير داروين في جزر غالاباغوس لاختبار نظرية طويلة الأمد مفادها أن تنوع الأنواع ينتج عن التكيف مع مجموعة متنوعة من الموارد. لقد اعتقد علماء الأحياء التطورية منذ فترة طويلة أن العملية التي يتحول من خلالها نوع واحد إلى العديد من الأنواع المختلفة، والمعروفة باسم "الإشعاع التكيفي"، هي العملية التي يتكيف من خلالها كل نوع مع بيئته الفريدة.
ومع ذلك، فإن دراسة هذه النظرية رسميًا كانت تحديًا لأنه من الصعب تحديد العلاقة بين سمات النوع ونجاحه التطوري بشكل لا لبس فيه، خاصة بالنسبة لمجموعة الأنواع التي انحرفت مؤخرًا عن سلف مشترك.
قام فريق عالمي من علماء الأحياء بقيادة جامعة ماكجيل بتجميع ما يقرب من عقدين من البيانات الميدانية التي تمثل أكثر من 3400 عصافير داروين في جزر غالاباغوس لتحديد العلاقة بين خصائص المنقار وطول العمر الفردي في أربعة أنواع مختلفة.
استخدمت الدراسة بيانات من أربعة أنواع، تطورت جميعها من سلف مشترك قبل أقل من مليون سنة. قام الباحثون ببناء "مشهد تكيفي" مفصل للتنبؤ باحتمالية طول عمر الفرد فيما يتعلق بخصائص منقاره. ووجدوا أن العصافير ذات خصائص المنقار النموذجية لكل نوع عاشت لفترة أطول، في حين أن تلك التي انحرفت عن الخصائص النموذجية كانت معدلات بقائها على قيد الحياة أقل.
باختصار، تتوافق خصائص كل نوع مع قمم اللياقة، وهي كالجبال على الخريطة الطبوغرافية، يفصلها عن الجبال الأخرى أودية أقل لياقة.
المؤلف الرئيسي مارك أوليفييه بوسولي هو باحث دكتوراه في جامعة ماكجيل، ومشرفه هو البروفيسور روان باريت. وقال: "إن تنوع الحياة هو بالتالي نتاج لإشعاع الأنواع في بيئات مختلفة؛ وفي حالة عصافير داروين، فإن هذه البيئات عبارة عن أنواع غذائية مختلفة".
وربما من المفاجئ أن الباحثين وجدوا أيضًا أن الأنواع المختلفة من العصافير التي تمت دراستها لم تصل إلى ذروة لياقتها البدنية، مما يشير إلى أن كل نوع لم يتكيف بشكل كامل مع نظامه الغذائي. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا "الكمال" سوف يتطور في نهاية المطاف.
المصدر المجمع: ScitechDaily