وبينما تنحرف المركبة الفضائية بعيدًا عن الأرض وتتجه إلى وجهة جديدة، يركز فريق OSIRIS-REx التابع لناسا جهوده على وحدة العينة. ينتظر OSIRIS-REx وأعضاء فريق التعافي العسكري على متن أربع طائرات هليكوبتر ومركبتين أرضيتين احتياطيتين خارج منطقة الهبوط المخصصة للكبسولة في نطاق الاختبار والتدريب التابع لوزارة الدفاع الأمريكية في يوتا للعثور على الكبسولة في أقرب وقت ممكن بعد هبوطها (على الرغم من أن خطط الاسترداد تسمح بـ 40 ساعة للعثور عليها).


في هذا الرسم التوضيحي، تنحدر كبسولة العينة ببطء إلى صحراء يوتا بينما تنفتح المظلة الرئيسية. مصدر الصورة: مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا/مختبرات CI

هدف الفريق هو إدخال الكبسولة إلى غرفة نظيفة مؤقتة في موقع الاختبار في أسرع وقت ممكن لحمايتها من التلوث من بيئة الأرض.

ولأن الكبسولة صغيرة الحجم، فهي بحجم إطار شاحنة كبير فقط، وتهبط في منطقة لا يمكن لمعظم الناس الوصول إليها خلال النهار، فلا يمكن رؤية نزولها وهبوطها بالعين المجردة.

لا توجد أجهزة استشعار لتحديد المواقع على الكبسولة، لذلك سيعتمد الفريق على الطائرات والأدوات الأرضية لتتبع هبوطها. تمكنت أدوات الأشعة تحت الحمراء من تتبع التوقيع الحراري للكبسولة بينما كانت لا تزال عالية في السماء. تأتي هذه الحرارة من تفاعل الكبسولة مع الغلاف الجوي للأرض: بما أن الكبسولة ستسافر بسرعة آلاف الأميال في الساعة، فإن ضغط الغلاف الجوي سيولد طاقة كافية لتغليف الكبسولة في كرة نارية مشتعلة. وستبقى العينات آمنة لأن الكبسولة محمية بدرع حراري ينظم درجة الحرارة في الداخل، مما يبقي العينات أقل من 167 درجة فهرنهايت، وهو ما يشبه سطح بينو.

ستقوم الأجهزة الرادارية والبصرية أيضًا بتتبع الكبسولة. بمجرد هبوط الكبسولة على مستوى منخفض بما يكفي لتكون مرئية للكاميرات الضوئية على متن مروحية NASAH 135، ستوفر المروحية تغطية حية للهبوط النهائي للكبسولة وهبوطها على تلفزيون ناسا وعلى موقعها الإلكتروني.

بمجرد هبوط الكبسولة، حوالي الساعة 10:55 صباحًا بالتوقيت الشرقي (8:55 صباحًا بالتوقيت المركزي)، ستوفر أداة الرادار إحداثياتها، مما يدفع فريق الإنقاذ للتوجه إلى موقع الهبوط.

تم تصميم مهمة OSIRIS-REx لدراسة وجمع عينات من كويكب بينو القريب من الأرض. أُطلقت المركبة الفضائية في سبتمبر 2016 ووصلت إلى بينو في ديسمبر 2018. وعلى مدار الأشهر التالية، أجرت عمليات رصد تفصيلية ورسم خرائط لاختيار موقع مناسب لجمع العينات. وفي أكتوبر 2020، هبطت مركبة أوزيريس ريكس بنجاح على سطح الكويكب وجمعت عينات باستخدام مناورة "الأرض والتقدم" (TAG). الهدف الرئيسي لهذه المهمة هو إعادة العينات إلى الأرض لإجراء تحليل شامل للكشف عن أسرار النظام الشمسي المبكر وربما تسليط الضوء على أصل الحياة. ومن المتوقع أن تهبط كبسولة إعادة العينة على الأرض قريبًا.