الملخص:
تم الكشف عن أحدث إصدار من عميل نظام التشغيل Linux لسطح المكتب المملوك لشركة Zoom العملاقة لمؤتمرات الفيديو من قبل مجتمع الأمان مفتوح المصدر باعتباره ينطوي على مخاطر خطيرة لانتهاك الخصوصية. وفقًا للاختبارات والتحليلات المتعمقة التي أجراها باحثون أمنيون مفتوح المصدر والعديد من مستخدمي Linux،
عند تشغيل أحدث إصدار من تطبيق Zoom في الخلفية، فإنه سيقوم بشكل مستمر وسري باستقصاء وقراءة المحتوى الحساس في حافظة النظام دون أي تصريح من المستخدم أو تفاعل لصق نشط، مما يثير مخاوف واسعة النطاق بين المطورين ومجموعات الامتثال الأمني على مستوى المؤسسة. ص> ص> ص>

تم اكتشاف هذا السلوك غير الطبيعي لأول مرة بواسطة مستخدمي مجتمع المصادر المفتوحة عن طريق الخطأ عند استكشاف أخطاء جدولة موارد النظام وسجلات مكالمات الواجهة وإصلاحها. وفقًا للأدلة الفنية التي كشف عنها خبراء الشبكات والأمن، في ظل بيئة خادم العرض X11 (وبعض طبقات توافق Wayland التي لا تفرض قيودًا صارمة على عزل الحافظة)، بغض النظر عما إذا كان Zoom مصغرًا، أو موجودًا في الخلفية، أو خاملاً أثناء الاجتماعات، فإن عمليته الرئيسية ستؤدي بشكل متكرر إلى تشغيل مكالمات API لحافظة النظام. وهذا يعني أن البيانات النصية الحساسة للغاية مثل كلمات مرور الحساب، ومفاتيح استرداد المصادقة الثنائية (2FA)، وسجلات الاتصالات الخاصة، وحتى الرموز السرية للأعمال التي ينسخها المستخدمون في المتصفحات، أو برامج تحرير النصوص المحلية أو حتى مديري كلمات المرور، سيتم التقاطها بصمت بواسطة خلفية عميل Zoom خلال أجزاء من الثانية طالما أنهم يدخلون حافظة النظام. ص>
أثارت هذه الظاهرة رد فعل عنيفًا في مجتمع التكنولوجيا والأمن مفتوح المصدر. كما نعلم جميعًا، كانت الحافظة، باعتبارها محطة النقل المؤقتة الأساسية لتبادل المعلومات في أنظمة تشغيل سطح المكتب، دائمًا هدفًا للبرامج الضارة وأدوات التجسس. ومع ذلك، باعتباره برنامج تعاون احترافي يستخدم بشكل متكرر من قبل عشرات الملايين من المؤسسات والمطورين حول العالم، دون توفير أي مشغل تشغيل أمامي واضح (مثل قيام المستخدم بالنقر النشط على مفتاح الاختصار "لصق في نافذة الدردشة")، فإن التطبيق نفسه "يبتلع" حافظة النظام في الخلفية دون قيود، مما ينتهك بشكل خطير مبدأ تقليل الأذونات والنتيجة النهائية للامتثال للخصوصية لأنظمة التشغيل الحديثة. ص>
يتوقع المحللون الفنيون أن هذا قد لا يكون بابًا خلفيًا للتجسس ضارًا تم زرعه بشكل نشط بواسطة Zoom، ولكنه على الأرجح خطأ هندسي فادح للغاية في تطوير البرامج. على سبيل المثال، عند محاولة تقديم "التعرف الذكي على روابط الاجتماعات في الحافظة والمطالبات المنبثقة للانضمام"، أو "التنسيق التلقائي للنص المنسق المراد إرساله" أو تحسين أطر الواجهة عبر الأنظمة الأساسية التابعة لجهات خارجية (مثل خطافات Qt أو Electron السفلية)، ربما اعتمد فريق التطوير تنفيذًا منطقيًا غير فعال وخطير للاقتراع الذي لا نهاية له (الاقتراع) على مدار الساعة، مما أدى إلى استدعاء بيانات الحافظة بأكملها بشكل مستمر دون حماية. ومع ذلك، وبغض النظر عن هدف التصميم الأصلي وراء ذلك، فإن حقيقة أن القراءة الصامتة غير مشفرة وغير حساسة وغير مصرح بها تعرض بيانات اعتماد المستخدمين الحساسة لخطر كبير للغاية يتمثل في تعرض البيانات. ص>
يوصي خبراء الأمن بشدة أنه قبل أن يصدر Zoom رسميًا تصحيحًا رسميًا، يجب على المستخدمين المتأثرين على نظام Linux تجنب التعامل مع النصوص وكلمات المرور الحساسة عالية المخاطر على الأنظمة التي تقوم بتشغيل Zoom قدر الإمكان؛ في الوقت نفسه، يُنصح المستخدمون التقنيون بالتبديل إلى متطلبات عزل الحافظة، وبيئة تركيب Wayland النقية الأكثر صرامة، باستخدام أدوات عزل وضع الحماية مثل Firejail لمنع إذن القراءة الخاص بـ Zoom بشكل صارم إلى ناقل الحافظة، أو التبديل مؤقتًا إلى تشغيل اجتماعات Zoom من خلال جانب الويب للمتصفحات الرئيسية لتقليل مخاطر تسرب المعلومات المحتملة. حتى الآن، لم يقدم مسؤولو Zoom بعد ردًا عامًا رسميًا حول سبب الثغرة الأمنية، ونطاق الإصدار المحدد المتأثر، والجدول الزمني لدفع تصحيح الإصلاح الرسمي. ص> ص>
التعليقات