الملخص:
قام فريق بحث في جامعة ماينوث الأيرلندية مؤخرًا بتطوير تقنية عرض بصمات الأصابع الكهروكيميائية التي من المتوقع أن تستخرج بصمات الأصابع الكامنة من سطح علب الخراطيش النحاسية التي كان يعتبر "يكاد يكون من المستحيل استعادتها" في الماضي. وتظهر التجارب أنه حتى لو كان السطح المعدني قد تحمل درجات حرارة عالية تصل إلى 700 درجة مئوية، فلا يزال بإمكان الباحثين استخدام هذه الطريقة لاستعادة أنماط بصمات الأصابع التي يمكن التعرف عليها. ص> ص>


تم الانتهاء من البحث من قبل الدكتورة إيثن ديمبسي من قسم الكيمياء بجامعة ماينوث وطالب الدكتوراه الذي تخرج مؤخرًا الدكتور كولم ماكيفر. تتكون بصمات الأصابع من نتوءات احتكاك على سطح جلد الإصبع، والتي تحتوي على ميزات دقيقة مثل انتهاء الخط والتشعب، ويمكن استخدامها لتحديد الهوية الفردية.
لطالما كان الحصول على بصمات الأصابع من أغلفة الخراطيش المشتعلة تحديًا في علم الطب الشرعي. غالبًا ما تؤدي درجة الحرارة المرتفعة والاحتكاك والغازات المتولدة عند إطلاق سلاح ناري إلى تدمير أو حتى إزالة المخلفات البيولوجية المتبقية عندما تتلامس الأصابع مع علبة الخرطوشة؛ والنحاس نفسه ليس سطحًا سهلاً لبصمات الأصابع. لذلك، حاول فريق البحث استخدام العمليات الكهروكيميائية لإعادة ظهور أنماط بصمات الأصابع المتبقية دون استخدام الكواشف شديدة التآكل والمعالجة المسبقة المرهقة للعينات. ص>
وقال ديمبسي إن استخراج بصمات الأصابع من أغلفة الرصاص المطلق كان يعتبر منذ فترة طويلة بمثابة "الكأس المقدسة" في التحقيقات الجنائية. تقول الحكمة التقليدية إن درجات الحرارة المرتفعة الناتجة عن إطلاق النار من شأنها أن تدمر أي بقايا بيولوجية، ولكن هذه التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تكشف عن نتوءات بصمات الأصابع التي قد تكون غير مرئية بالعين المجردة. ص>
تستخدم هذه الطريقة علبة الخرطوشة نفسها كقطب كهربائي عامل، وهو السطح المعدني الذي يحدث فيه التفاعل الكهروكيميائي. وضع الباحثون أغلفة الرصاص في خلية كهروكيميائية تحتوي على مواد كيميائية محددة وطبقوا جهدًا كهربائيًا منخفضًا، مما تسبب في ترسيب المادة في الفجوات بين حواف بصمات الأصابع. يكشف التباين الناتج عن الخطوط العريضة لبصمات الأصابع المخفية. ص>
في التجربة، استخدم الفريق مواد بوليمر ذات قدرة على التوصيل ونشاط الأكسدة والاختزال، واختبر مجموعة متنوعة من المونومرات التي يمكن بلمرتها إلى مواد بوليمر، بما في ذلك مركبات 3,4-إيثيلين ديوكسي ثيوفين (EDOT)، والفينازين والفينوثيازين. أظهرت النتائج أنه بعد دمج EDOT مع الثيونين، تم تحقيق تأثير العرض الأكثر أهمية على صفائح النحاس. ص>
وفي عملية التحسين، تعامل الباحثون مع جهد ثابت قدره 0.1 فولت لمدة 120 ثانية. ولم تُظهر المادة المترسبة نمط بصمة الإصبع بوضوح فحسب، بل كشفت أيضًا عن تفاصيل المستوى الثالث، مثل مسام العرق الموجودة داخل النتوءات. يمكن لهذه الميزات الدقيقة أن توفر أساسًا أكبر لمقارنة بصمات الأصابع. ص>
وأظهرت الاختبارات أيضًا أن هذه التقنية فعالة بنفس القدر في العينات المعرضة لظروف قاسية. سواء كانت بصمات أصابع صناعية أو بصمات أصابع تم تشكيلها عن طريق الاتصال الطبيعي، لا يزال من الممكن رؤية السطح النحاسي بعد تعرضه لدرجة حرارة عالية تصل إلى 700 درجة مئوية؛ كما تم الحصول على نتائج ناجحة للعينات التي تركت في درجة حرارة الغرفة لمدة تصل إلى 16 شهرًا. ص>

بالنسبة لعلبة الخرطوشة الفعلية، قام فريق البحث أيضًا بتصميم خلية كهروكيميائية خاصة بحيث يمكن لعلبة الخرطوشة أن تعمل بشكل مباشر كقطب كهربائي عامل. استخدم الباحثون أيضًا طريقة المسح للتحكم في إمكانية التغيير للحصول على صور بصمات أصابع عالية الجودة، والتي يمكن من خلالها أيضًا ملاحظة ميزات المستوى الثالث. ص>
في الوقت الحالي، غالبًا ما يربط فحص الطب الشرعي لغلاف الخرطوشة بالمسدس الذي أطلقها، ولكن من الصعب تحديد هوية الشخص الذي تعامل مع الذخيرة أو حمّلها. ويعتقد الباحثون أنه إذا سار التحقق اللاحق من هذه الطريقة بسلاسة، فقد يساعد المحققين في المستقبل على ربط أغلفة الرصاص بالشخص الذي قام بالفعل بتحميل الذخيرة، وبالتالي توفير المزيد من الأدلة المستهدفة. ص>
تستخدم هذه العملية منظم الجهد للتحكم في جهد القطب وقياس التيار. ونظرًا لإمكانية تصغير هذه المعدات وإمكانية نقلها، يعتقد الباحثون أنه من المتوقع تطوير التقنيات ذات الصلة إلى أنظمة مدمجة لكشف الطب الشرعي في الموقع في المستقبل. ص>
ومع ذلك، لا تزال هذه التكنولوجيا في مرحلة البحث وتحتاج إلى مزيد من الاختبار والتحقق قبل أن يمكن استخدامها في الطب الشرعي الروتيني. وقال الفريق إن المبادئ ذات الصلة قد تمتد لتشمل استخراج بصمات الأصابع من السكاكين والعملات المعدنية وغيرها من الأدلة المعدنية المتعلقة بالأسلحة النارية في المستقبل. ص> ص>
التعليقات