الملخص:
اكتشف فريق دولي من علماء الفلك بقيادة علماء من جامعة بوردو في الولايات المتحدة، أبعد مجموعة مجرات بدائية معروفة حتى الآن COSMOS-z3.1-A. وُلدت عندما كان عمر الكون 2.1 مليار سنة فقط، وكانت كتلته حوالي 5000 مرة كتلة درب التبانة. لا يدعم هذا الاكتشاف النظريات الحالية لتطور مجموعات المجرات فحسب، بل يكشف أيضًا عن كيفية دمجها في الشبكة الكونية الأكبر. نُشرت الورقة ذات الصلة في العدد الأخير من مجلة الفيزياء الفلكية. ص> ص>

تظهر الصورة العنقود المجري البدائي المكتشف حديثا COSMOS-z3.1-A. مصدر الصورة: مرصد تولولو للبلدان الأمريكية/المؤسسة الوطنية للعلوم، إلخ.
العناقيد المجرية هي أضخم الهياكل المرتبطة بالجاذبية في الكون، وتتكون من مئات أو حتى آلاف المجرات. إن عناقيد المجرات التي يلاحظها الناس في المكان والزمان الحديثين اليوم هي هياكل ناضجة تطورت من عناقيد المجرات الأصلية. العنقود المجري الأصلي عبارة عن مجموعة ضخمة وفضفاضة من المجرات التي لا تزال تندمج ولم تتكثف بعد لتشكل عنقودًا مجريًا مستقرًا. يمكن أن تساعد دراسة العناقيد المجرية البدائية البعيدة التي تشكلت عندما كان الكون صغيرًا في فهم كيفية نمو وتطور العناقيد المجرية الحديثة مع مرور الوقت. ص>
للبحث عن مجموعات المجرات البدائية هذه، قام الفريق بتحليل البيانات التي تم الحصول عليها من مسح ODIN بشكل منهجي. ODIN هو مشروع لمراقبة المجرات في بداية الكون، باستخدام كاميرا الطاقة المظلمة الموجودة على تلسكوب فيكتور بلانكو الذي يبلغ قطره 4 أمتار في مرصد البلدان الأمريكية في مونتي تولولو، تشيلي. بفضل مجال رؤية واسع ودقة فائقة تصل إلى 570 مليون بكسل، استخدمت كاميرا الطاقة المظلمة أكثر من 100 ليلة في السنوات الثلاث الماضية لإجراء تصوير متعمق لمناطق واسعة من نصف الكرة الجنوبي. ص>
حدد الفريق ما مجموعه 150 عنقودًا مجريًا بدائيًا بعيدًا، والتي تشكلت بعد حوالي مليار إلى 3 مليارات سنة من الانفجار الكبير. وركزوا أيضًا على هدفين ذوي كثافة مجرية عالية بشكل غير عادي: COSMOS-z3.1-A وCOSMOS-z3.1-C. ص>
أعطى مسح ODIN الموقع ثنائي الأبعاد لهذه العناقيد المجرية البدائية في السماء، واستخدم الفريق بيانات من مطياف الطاقة المظلمة لرسم صور ثلاثية الأبعاد لهذه العناقيد المجرية البدائية. ص>
تظهر النتائج أن COSMOS-z3.1-A ولد عندما كان عمر الكون 2.1 مليار سنة فقط. إنها أقدم وأبعد مجموعة مجرات بدائية معروفة حتى الآن، وهي أيضًا واحدة من أكثر المناطق كثافة في الكون. ص>
بالإضافة إلى ذلك، تظهر الصور ثلاثية الأبعاد أن هذه العناقيد المجرية البدائية القديمة تقع في الغالب عند تقاطع خيوط الشبكة الكونية. وهذه هي المرة الأولى التي يلاحظ فيها العلماء بشكل مباشر مثل هذه السمات الهيكلية في الكون البعيد. تتوافق نتائج الرصد إلى حد كبير مع التنبؤات النظرية حول كيفية توزيع المادة على نطاق واسع من الكون. ص> ص>
التعليقات