تظهر النتائج الجديدة التي توصل إليها تلسكوب جيمس ويب الفضائي أن الأكسجين كان وفيرًا بشكل مدهش في الكون المبكر. ووجد الباحثون أنه في غضون 500-700 مليون سنة بعد ولادة الكون، ارتفع محتوى الأكسجين في المجرات إلى مستويات مماثلة للمجرات المعاصرة. ويشير هذا إلى أن العناصر الأساسية للحياة ظهرت في وقت أبكر بكثير مما كان يعتقد سابقا.

في بداية الكون، بعد وقت قصير من الانفجار الكبير، لم يكن هناك سوى العناصر الخفيفة مثل الهيدروجين والهيليوم والليثيوم. تتشكل بعد ذلك العناصر الثقيلة مثل الأكسجين من خلال تفاعلات الاندماج النووي داخل النجوم وتنتشر في جميع أنحاء المجرة بشكل أساسي من خلال أحداث مثل انفجارات المستعرات الأعظم. تتكشف هذه العملية المستمرة لتركيب العناصر عبر التاريخ الكوني الشاسع، مما يؤدي إلى خلق العناصر التي يتكون منها العالم والكائنات الحية من حولنا.

صور بالأشعة تحت الحمراء لستة مجرات التقطها تلسكوب جيمس ويب الفضائي بعد 500-700 مليون سنة من ولادة الكون. بالمقارنة مع المجرات الحديثة، فإن وفرة الأكسجين في هذه المجرات الست منخفضة للغاية. المصدر: ناسا، وكالة الفضاء الأوروبية، وكالة الفضاء الكندية، ك. ناكاجيما وآخرون.

استخدم فريق بحث بقيادة نوريهيكو ناكاجيما من المرصد الفلكي الوطني الياباني بيانات من تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) لقياس محتوى الأكسجين في 138 مجرة ​​كانت موجودة في أول ملياري سنة من عمر الكون. ووجد الفريق أن معظم المجرات لديها وفرة من الأكسجين مماثلة للمجرات الحديثة. ولكن من بين أقدم المجرات السبع في العينة، تلك التي كانت موجودة عندما كان عمر الكون ما بين 500 مليون إلى 700 مليون سنة فقط، كانت ست منها تحتوي فقط على نصف محتوى الأكسجين المتوقع.

حدثت الزيادة السريعة في مستويات الأكسجين في وقت أبكر مما توقعه علماء الفلك. وهذا يثير احتمال أنه في الكون المبكر، مع توفر المكونات الضرورية مثل الأكسجين بالفعل، قد تكون الحياة قد ظهرت في وقت أبكر مما كان يعتقد سابقًا.

المصدر المجمع: ScitechDaily