لقد شقت تقنية تتبع العين طريقها إلى السيارات كميزة أمان لسنوات عديدة، خاصة مع ظهور برامج مساعدة السائق. الآن تعتقد شركة Bosch أن التكنولوجيا يمكن أن تقدم فوائد أخرى أيضًا، وتعرض سيناريوهين هذا الأسبوع في معرض CES 2024 في لاس فيغاس.
السيناريو الأول بسيط جدًا (وأوروبي جدًا): أنت تقود سيارتك إلى المنزل وتدرك السيارة أنك تشعر بالنعاس. تسأل السيارة: "هل ترغب في تناول قهوة الإسبريسو عندما تعود إلى المنزل؟" أنت تقول "نعم"، وعندما تدخل من الباب، تكون ماكينة الإسبريسو الأوتوماتيكية اللامعة المتصلة من Bosch (أو أي علامة تجارية أخرى) جاهزة لتستمتع بها.
السيناريو الآخر أكثر تعقيدًا: أثناء القيادة، يمكن استخدام تقنية تتبع العين لمعرفة النقاط المثيرة للاهتمام التي تركز عليها، ويمكن للسيارة توفير المعلومات ذات الصلة. قد يخبرك بساعات عمل مطعم قريب، أو يخبرك بتاريخ قلعة تلوح في الأفق (مرة أخرى، على الطراز الأوروبي).
هذه هي أفكار CES نصف المخبوزة المثالية لأنها تبدو منطقية على السطح ولكنها تبدأ في الانهيار عند الفحص الدقيق. من المفترض، إذا شعر شخص ما بالنعاس أثناء القيادة إلى المنزل، فمن المرجح أن يكون ذلك في الليل، والذي قد لا يكون أفضل وقت لشرب القهوة القوية. إن تحديد المتجر أو المعلم الذي ينظر إليه الشخص بسرعة بناءً على نظرته الخافتة أثناء القيادة على الطريق السريع يبدو أمرًا صعبًا بما فيه الكفاية.
في بعض الأحيان يتم إدخال التكنولوجيا المتقدمة في السيارات لأسباب مهمة ولكن عادية، فقط لتؤدي إلى احتمالات أخرى. لكن المفتاح يكمن في كيفية استخدامه في النهاية.
نظرًا لأن Bosch مجرد مورد هنا، فإن الأمر متروك لشركة صناعة السيارات لتقرر ما إذا كان سيتم تنفيذ هذه الأفكار، والأهم من ذلك، كيفية تنفيذها. إن اقتراح بوش هو مجرد نقطة بداية، وليس من الصعب أن نرى كيف يمكن لشركات صناعة السيارات الكبرى أن تأخذ التكنولوجيا في اتجاهات مختلفة. على سبيل المثال، إذا تم بالفعل إنشاء أنظمة لتتبع العين، ألن يكون من المغري لشركات صناعة السيارات أن تحاول استخدام المعلومات لبيع الإعلانات؟
وأشار ستيفان بيركل، رئيس شركة بوش في الأمريكتين، في مقابلة معه إلى أن "دفع الإعلانات إلى السيارات هو عكس تماما تقليل تشتيت انتباه السائق"، لكنه لم يستبعد هذا الاحتمال. في النهاية، يبدو أنه يعتقد أن المقايضة قد تكون تستحق العناء إذا قام النظام بالفعل بما يفترض أن يفعله، حيث من المحتمل أن يساعد في تقليل استخدام الهاتف الخليوي في السيارة.
وقال: "اليوم، يتوقع الناس الإجابات على الفور، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمعلومات. إذا كنت في السيارة وأريد الحصول على تلك المعلومات ولم أحصل عليها من السيارة، فسألتقط هاتفي".