باطن الكوكب الحار ليس المكان الذي تتوقع أن تجد فيه ثلجًا، لكن العلماء يشككون في وجود "ثلج حديدي" في قلب الأرض. الآن، تحاكي دراسة جديدة هذه الديناميكية في المختبر، وتجد أن الثلج الحديدي قد يتسبب في تشغيل وإيقاف المجالات المغناطيسية لبعض الكواكب.

تفصلنا آلاف الكيلومترات من الصخور عن باطن الأرض، مما يجعل من الصعب فهم ما يحدث تحتها حقًا. لمعرفة ذلك، درس العلماء كيفية تحرك الموجات الزلزالية عبر الطبقات المختلفة. تكشف التغيرات في سرعة الموجات الزلزالية أدلة حول مكونات الطبقات المختلفة.

مقطع عرضي لعطارد، مع ظهور ثلج حديدي في الداخل لودوفيك هوغيت/ناسا/مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز/معهد كارنيجي بواشنطن

تسلط هذه الدراسات الضوء على بعض الحالات الشاذة في الواجهة بين النوى الداخلية والخارجية. في عام 2019، اقترح فريق من العلماء تفسيرًا لهذه الملاحظات الغريبة، وهو أن الحديد يمكن أن يتبلور بالقرب من حدود الوشاح ثم يستقر مثل الثلج في القلب.

في دراسة جديدة، أنشأ علماء فرنسيون تجربة معملية تحاكي فيزياء كيفية تشكل وتدفق الثلج الحديدي لفهم ما قد يحدث داخل الكوكب. استبدلت التجربة "الثلج الحديدي" العادي بجرة ماء تم تبريدها من الأسفل إلى الأعلى، وأضيفت طبقة من الماء المالح في الأسفل لمنع بلورات الثلج من الالتصاق.

ووجد الفريق أنه عندما يبرد الماء السفلي، تتشكل بلورات الجليد، ثم تطفو إلى الأعلى، وتذوب عندما تصل إلى المياه الدافئة فوق الخزان. يؤدي تدفق المياه الناتج عن هذه العملية في النهاية إلى تسخين المياه الأساسية، مما يمنع مؤقتًا تكوين بلورات ثلجية جديدة. أدى هذا إلى إبطاء التدفق، مما سمح للمياه الموجودة في القاع بالتبريد، وسرعان ما تشكلت بلورات جديدة وبدأت العملية مرة أخرى. استغرقت الدورة بأكملها حوالي 23.3 دقيقة.

وقال الفريق إن دورات مماثلة قد تحدث داخل الكواكب، ولكن على نطاق أوسع بكثير. وهذا من شأنه أن يثير تدفق السوائل الداخلية للحديد المنصهر ويكون له تأثير جانبي مثير للاهتمام - حيث أن قوة المجال المغناطيسي للكوكب سوف تتقلب كثيرًا بحيث تظهر وتختفي على فترات دورية.

من الواضح أن هذا لن يحدث على الأرض، التي لديها مجال مغناطيسي قوي، لكنه يمكن أن يحدث على الأجسام ذات المجالات المغناطيسية الأضعف، مثل عطارد أو قمر المشتري جانيميد. هناك المزيد من الأسئلة التي يتعين الإجابة عليها، ولكن بغض النظر عن ذلك، فهي فكرة مثيرة للاهتمام.

ونُشر البحث في مجلة Geophysical Research Letters.