في الآونة الأخيرة، أثار قرار التسريح الذي اتخذه مركز مونتيفيوري الطبي في نيويورك ردود فعل قوية في المجتمع الطبي. قام المستشفى بتسريح 12 ممرضة لمراجعة الاستخدام ويخطط لاستبدالهم ببرامج الذكاء الاصطناعي. ومن المعلوم أن بعض الموظفين المسرحين عملوا في المستشفى منذ عقود. وقد أثار هذا التغيير مناقشات مستفيضة حول المخاطر المحتملة وجودة الرعاية التي قد تنتج عن تدخل الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الطبية.

كان ممرضو مراجعة الاستخدام الذين تم تسريحهم هذه المرة مسؤولين بشكل أساسي عن مراجعة سجلات المرضى والإثبات لشركات التأمين أن الخدمات الطبية المقدمة كانت "ضرورية طبيًا" لضمان حصول المرضى على تعويضات التأمين. وقال المستشفى إن العمل البديل كان عبارة عن برنامج ذكاء اصطناعي قدمته شركة Datavant. تم تعريف المشروع على أنه برنامج غير سريري مصمم للمساعدة في تبسيط عملية الأعمال الورقية.
تسببت خطوة التسريح هذه في غضب كبير بين مجتمع التمريض. النقطة الرئيسية للجدل تكمن في التوقيت الخاص. في بداية هذا العام، اندلع إضراب للممرضات لمدة 41 يومًا في العديد من المستشفيات في منطقة نيويورك. ومن الواضح أن عقد العمل لمدة ثلاث سنوات الذي تم التوصل إليه بعد ذلك يتضمن بنود الحماية للحد من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي. وأشار شايجو كالاثيل، عضو جمعية الممرضات في ولاية نيويورك (NYSNA) وأحد الممرضات المشاركين في عمليات التسريح، إلى أن ممارسات المستشفى كانت انتهاكًا صارخًا للعقد الموقع بعد الإضراب، وأعرب عن مخاوفه العميقة بشأن مستقبل الصناعة الطبية وجودة رعاية المرضى.
وكشفت مارلين شولر، وهي ممرضة أخرى تم تسريحها، في مقابلة مع وسائل الإعلام أنها عندما عادت إلى العمل بعد الإضراب، وجدت تغييرات غير مبررة في إجراءات العمل. وفي غضون ثلاثة أشهر تقريبًا، تلقت جميع الممرضات الـ 12 في القسم إشعارات بالتسريح لمدة 45 يومًا بعد تدخل النقابة للاستفسار. وأكد شولر أن عملهم اليومي يتضمن قرارات سريرية معقدة للغاية مثل تعديل الدواء والتخطيط للخروج من المستشفى. غالبًا ما تتطلب هذه المهام حكم الطاقم الطبي المحترف ويصعب استبدالها بالكامل بالذكاء الاصطناعي. وقالت: "يجب استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للخبراء السريريين، وليس كبديل. نحن لا نعارض تقدم التكنولوجيا الطبية، لكننا نعارض التقديم الأعمى للتقنيات الجديدة دون دعم الأدلة السريرية".
وفي مواجهة الشكوك، دحض مركز مونتيفيوري الطبي ذلك. وقال جو سولمونيز، نائب رئيس المستشفى الأول للعلاقات الحكومية والاتصالات الاستراتيجية، إن ادعاءات النقابة غير دقيقة ومضللة. وأكد أن المستشفى ملتزم دائمًا بالاستثمار في أحدث التقنيات لضمان حصول المرضى على أفضل نتائج الرعاية والعلاج.
في الوقت الحالي، يتصاعد الجدل حول استبدال العمالة بالذكاء الاصطناعي في الصناعة الطبية. على الرغم من أن بعض المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا يزعمون أن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل أقل من المتوقع، إلا أن عمليات التسريح المتكررة للعمال في الحالات الحقيقية لا تزال تثير قلقًا كبيرًا في المجتمع. ومن الجدير بالذكر أن بعض الشركات بدأت في إعادة توظيف الموظفين المسرحين سابقاً بعد فشل محاولاتها لأتمتة العمليات من خلال الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، شككت جمعية الممرضات في ولاية نيويورك أيضًا في الخلفية التقنية وراء برنامج الذكاء الاصطناعي وسجل الامتثال التاريخي للموردين ذوي الصلة.