أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن شركة الأبحاث Counterpoint يوم الخميس أن مبيعات شركة Apple في سوق الهواتف الذكية الصينية في الأسابيع التسعة الأولى من هذا العام ارتفعت بنسبة 23٪ على أساس سنوي، محققة نموًا على خلفية الانخفاض العام في السوق. وخلال الفترة نفسها، انخفض إجمالي شحنات الهواتف الذكية في الصين بنسبة 4% على أساس سنوي. ولم يكن لسياسة الدعم الحكومي التي تم إطلاقها في بداية العام سوى دعم محدود للطلب الاستهلاكي الضعيف.

وأشار التقرير إلى أن نمو شركة آبل في السوق الصينية يرجع بشكل أساسي إلى العروض الترويجية الكبيرة على منصات التجارة الإلكترونية وإدراج طراز iPhone 17 الأساسي في نطاق الدعم الحكومي، مما يجعله أكثر جاذبية من حيث السعر. ونظرًا لسيطرتها القوية على سلسلة التوريد، فإن شركة Apple أكثر قدرة على استيعاب ضغوط التكلفة من منافسيها في البيئة الحالية التي تتسم بارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة. ومن المتوقع أن تحافظ على استراتيجية التسعير الخاصة بها ولن تتبع منافسيها في رفع الأسعار لاغتنام الفرصة لتوسيع حصتها في السوق.

في المقابل، وتحت ضغط ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، أعلنت شركتا تصنيع الهواتف المحمولة الصينية التي تعمل بنظام أندرويد OPPO وvivo، أنهما ستزيدان أسعار بعض الطرازات الحالية بدءًا من هذا الشهر. ويُنظر إلى هذه الخطوة أيضًا على أنها اختبار لقبول المستهلكين لزيادات الأسعار قبل إصدار الهواتف الجديدة وتوفير أساس لتسعير منتجات الجيل التالي. تعتقد شركة Counterpoint أن استراتيجية زيادة الأسعار المؤقتة هذه تعكس الصعوبة المتزايدة التي يواجهها فريق Android في موازنة التكاليف المرتفعة وهوامش الربح وأهداف الشحن.

وقد تتمتع شركة هواوي، وهي شركة صينية عملاقة أخرى للهواتف المحمولة، بميزة التكلفة بفضل اعتمادها الكبير على الموردين المحليين. وذكر التقرير أن عروض أسعار الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة المحلية عادة ما تكون أقل من أسعار الموردين الدوليين، مما يوفر لشركة هواوي قدرًا معينًا من تكاليف التخزين. ومن المتوقع أن تستخدم الشركة هذه الميزة لتسريع حصتها في السوق المتوسطة إلى المنخفضة.

وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع شركة Counterpoint أن يظل سوق الهواتف الذكية في الصين تحت الضغط من مارس إلى مايو. لن يحدث ذلك حتى يأتي مهرجان التسوق التقليدي "618" في منتصف العام في أوائل يونيو بموجة من العروض الترويجية التي من المتوقع أن يتلقى الطلب في السوق دفعة تدريجية. ومع ذلك، من منظور عالمي، من المتوقع أن تستمر هذه الجولة من الزيادات في أسعار شرائح الذاكرة مدفوعة بـ "جنون الذكاء الاصطناعي" طوال عام 2026. وستواجه شركات تصنيع الهواتف المحمولة مقايضات متزايدة الصعوبة بين التحكم في التكاليف، وضمان هوامش الربح، واستكمال أهداف الشحن للعام بأكمله.