تعرضت عدة سفن تجارية لهجوم من قبل القوات المسلحة الحوثية اليمنية في مياه البحر الأحمر مؤخرًا، مما أدى إلى تفاقم التوترات في الشرق الأوسط والتأثير على الشحن الدولي. وقالت مصادر يوم 17 بالتوقيت المحلي إن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن سيعلن عن عملية مرافقة في البحر الأحمر عندما يزور الشرق الأوسط هذا الأسبوع، ويعتقد أن العديد من الحلفاء العرب سيشاركون.


وقالت مصادر لم تسمها لصحيفة "الغارديان" البريطانية إن الولايات المتحدة تعتزم تشكيل قوة عمل بحرية مع دول أخرى للقيام بدوريات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. ستعلن أوستن عن عملية المرافقة هذه هذا الأسبوع وستحمل الاسم الرمزي "Prosperity Guardian".

ويعتقد بعض المسؤولين أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مثل الأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر وعمان ومصر والبحرين قد ينضمون. وتجري المملكة العربية السعودية محادثات سلام مع المتمردين الحوثيين في اليمن، وليس من المؤكد بعد ما إذا كانت ستشارك فيها.

كما نقل موقع "War Zone" الأمريكي الخبر نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية لم يذكر أسماءهم. لكن التقرير لم يذكر الدول التي ستشارك.


وذكرت صحيفة "بوليتيكس" الأمريكية نقلا عن مسؤولين لم تسمهم، أن البنتاغون نقل مؤخرا حاملة الطائرات يو إس إس أيزنهاور من الخليج الفارسي إلى خليج عدن للتعامل مع التوترات في البحر الأحمر. كما سمح كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين للقادة الذين لديهم خيارات لمحاربة الحوثيين. كما نقلت وكالة أنباء "سيمافور" الأمريكية عن مسؤولين بالحكومة الأمريكية قولهم إن الجيش الأمريكي يدرس توجيه ضربات جوية ضد أهداف مسلحة للحوثيين.

منذ اندلاع جولة جديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، شنت القوات المسلحة الحوثية اليمنية بشكل متكرر هجمات صاروخية وطائرات بدون طيار على إسرائيل بحجة "دعم فلسطين"، وهاجمت باستمرار السفن "المرتبطة بإسرائيل" في البحر الأحمر. ومن أجل تجنب هذه المياه الخطيرة، أعلنت العديد من شركات الشحن العالمية تباعا عن تعليق خطوط البحر الأحمر.


وفي 15 الشهر الجاري، زعمت قوات الحوثي المسلحة في اليمن أنها أطلقت صواريخ على سفينتين متوجهتين إلى إسرائيل، هما سفينة الحاويات "ألانيا" وسفينة الحاويات "بلاتيوم 3". وكانت كلتا السفينتين تابعتين لشركة البحر الأبيض المتوسط ​​للشحن. وقالت الولايات المتحدة إن سفينة الشحن "جسرا" التي ترفع العلم الليبيري تعرضت أيضاً لهجوم من قبل القوات المسلحة الحوثية. ومالك السفينة هو شركة Hapag-Lloyd الألمانية.

وأصدر الحوثيون بيانا على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 15 الجاري، جاء فيه: "سنواصل منع جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية حتى وصول الغذاء والدواء الذي يحتاجه سكان قطاع غزة".

وفي وقت لاحق من يوم 14، زعمت القوات المسلحة الحوثية أيضًا أنها شنت هجومًا بطائرة بدون طيار على سفينة حاويات تابعة لشركة ميرسك لاين الدنماركية. وقالت شركة ميرسك لاين إن السفينة لم تتضرر.

وقد هاجمت القوات المسلحة الحوثية مؤخراً أهدافاً في البحر الأحمر والمياه القريبة عدة مرات. وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت القوات المسلحة الحوثية أنها ستحتجز سفينة الشحن "جالاكسي ليدر" المرتبطة بإسرائيل في مياه البحر الأحمر. ومطلع ديسمبر/كانون الأول، أكدت القوات المسلحة الحوثية أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لمهاجمة السفينتين التجاريتين "يونايتد إكسبلورر" و"التاسعة" المبحرتين في مضيق باب المندب. وفي 11 ديسمبر/كانون الأول، شن التنظيم هجوماً صاروخياً على ناقلة نفط ترفع العلم النرويجي، قائلاً إن الناقلة كانت تحمل "نفطاً متجهاً إلى إسرائيل".