أصدر معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل مؤخرًا بيانًا قال فيه إن فريقًا بقيادة المعهد وجامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة اكتشف مستعرًا أعظم جديدًا غنيًا بالعناصر الثقيلة مثل السيليكون والكبريت والأرجون. وقد لاحظ الباحثون سابقًا فقط خصائص العناصر الخفيفة مثل الهيدروجين والهيليوم في بعض المستعرات الأعظم. ويساعد هذا الاكتشاف العلماء على استكشاف البنية الداخلية العميقة للنجوم الضخمة.

ولاحظ الفريق المستعر الأعظم، الذي يحمل رقم SN2021yfj، في منطقة تبعد حوالي 2.2 مليار سنة ضوئية عن الأرض. على عكس المستعرات الأعظمية التي تم رصدها سابقًا، تتميز الإشارة الطيفية لـ SN2021yfj بوجود كميات كبيرة من السيليكون والكبريت والأرجون. ويعتقد الفريق أن هذا المستعر الأعظم قد يكون نتيجة تمزق نجم ضخم لنفسه، مما يشير إلى أن النجم فقد طبقته الخارجية قبل الانفجار، ولم يتبق منه سوى "هيكل عظمي" عميق. وهذا يزود الباحثين بالأدلة للتحقق من البنية الطبقية "الشبيهة بالبصل" للنجم.

النجوم الضخمة لها بنية متعددة الطبقات، تشبه بنية البصلة. تتكون الطبقة الخارجية أساسًا من العناصر الأخف وزنًا؛ ومع تحرك الطبقات إلى الداخل، تصبح العناصر أثقل فأثقل حتى تصل إلى النواة. المستعرات الأعظم هي انفجارات عنيفة تحدث في نهاية تطور النجوم الضخمة. حتى الآن، تم العثور على بصمات العناصر الخفيفة فقط مثل الهيدروجين والهيليوم.

ووفقا للفريق، فإن النجم الذي تم تجريده بالكامل إلى أعمق نقطة له لا يزال بإمكانه إنتاج مثل هذا الانفجار المبهر. قد تكون هذه الظاهرة مرتبطة بحقيقة أن النجم تعرض لقذف مواد عنيفة للغاية قبل الانفجار: انهار النجم تحت جاذبيته، وتم ضغط النواة وتسخينها بشكل أكبر، مما أدى إلى تفاعل اندماج نووي عنيف وإخراج مواد غنية بالعناصر الثقيلة. قد تصطدم قطع متعددة من المواد المقذوفة مع بعضها البعض، مما يؤدي إلى انفجار سوبر نوفا شديد السطوع.

وقال البيان إن المستعر الأعظم المكتشف حديثا يقدم أدلة مهمة للكشف عن أصل العناصر الثقيلة في الكون. ويعتقد البروفيسور جال يام من معهد وايزمان للعلوم أن الطبقات الداخلية للنجوم الضخمة قد تكون مصدرا هاما للعناصر الأساسية مثل السيليكون والكبريت.

وقد نشرت نتائج البحوث ذات الصلة في مجلة الطبيعة البريطانية.