تظهر أبحاث البنك المركزي الأوروبي أن المستهلكين الأوروبيين مستعدون لخفض مشترياتهم من المنتجات والخدمات الأمريكية بشكل استباقي بسبب الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأمريكي ترامب. وقال البنك المركزي الأوروبي في تدوينة يوم الأربعاء إن المشاركين في استطلاع للرأي أجري مؤخرا قالوا إنهم "مستعدون للغاية" للبحث عن بدائل غير أمريكية عندما سئلوا عن كيفية ردهم على المستويات المختلفة من الرسوم الجمركية والإجراءات الانتقامية من الاتحاد الأوروبي.

حتى أن الباحثين وجدوا أن هذه الآراء كانت مستقلة إلى حد كبير عن السعر، والذي غالبًا ما يُستشهد به باعتباره العامل الرئيسي الذي يدفع التغييرات في السلوك في ظل التعريفات التجارية.
وأشارت المدونة إلى أن "رد فعل المستهلك قد يكون أكثر من مجرد رد فعل مؤقت على الرسوم الجمركية المرتفعة، ولكنه قد يشير إلى تحول هيكلي طويل المدى في تفضيلات المستهلك بعيدًا عن المنتجات والعلامات التجارية الأمريكية". ويبدو أن مجرد وجود الرسوم الجمركية سيدفع عدداً كبيراً من المستهلكين إلى إعادة النظر في قراراتهم الشرائية.
وكان هناك رد فعل عالمي قوي على التدابير الجمركية التي أعلنتها الولايات المتحدة في الثاني من إبريل/نيسان. وفي كندا، لم تؤد التوترات المتزايدة مع إدارة ترامب إلى إبقاء رئيس الوزراء مارك كارني في السلطة فحسب، بل أشعلت أيضاً شرارة حملة وطنية للشراء المحلي.
وفي أوروبا، يتبادل المستهلكون المعلومات عبر الإنترنت حول أفضل البدائل للمنتجات الأمريكية. وانخفضت مبيعات تسلا في المنطقة بنسبة 43% في الشهرين الأولين من هذا العام، حتى مع نمو سوق السيارات الكهربائية بشكل عام بأكثر من 30%.
وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن نتائج استطلاعات مماثلة في الولايات المتحدة كانت مختلفة للغاية، حيث قال المستهلكون "إنهم سيخزنون السلع التي قد ترتفع أسعارها بسبب التعريفات الجمركية المحتملة".
وفي الوقت الحالي، تواجه معظم منتجات الاتحاد الأوروبي تعريفات جمركية بنسبة 10% في الولايات المتحدة خلال فترة النافذة التي تبلغ 90 يومًا، وقد أعطى ترامب فترة النافذة للمفاوضات. ولم ينفذ الاتحاد الأوروبي حتى الآن تعريفات مضادة ضد الولايات المتحدة خلال المفاوضات، لكنه أعد بعض الإجراءات في حالة فشل المفاوضات.