تشير بيانات درجة الحرارة الجديدة الواردة من القمر إلى أن الجليد قد يكون أكثر انتشارًا ويمكن الوصول إليه بسهولة أكبر مما كان يُعتقد من قبل. تظهر النتائج التي توصلت إليها مهمة Chandrayaan-3 الهندية أن انحدار التضاريس يؤثر على درجة الحرارة بدرجة كافية للسماح بتكوين الجليد تحت السطح، خاصة في المناطق القطبية، مما قد يساعد البعثات البشرية المستقبلية.
ووجد الباحثون أن درجات حرارة السطح تتغير قليلا بسبب زاوية المنحدر، مما يجعل من الممكن وجود الجليد أكثر من المتوقع في العديد من الأماكن تحت السطح - وخاصة في المناطق القطبية. يمكن أن يكون هذا الاكتشاف بمثابة تغيير في قواعد اللعبة بالنسبة للبعثات القمرية المستقبلية، مما يجعل المياه في متناول رواد الفضاء. وبما أن برنامج أرتميس التابع لناسا يستهدف القطب الجنوبي، فإن هذه الاكتشافات يمكن أن تشكل مستقبل استكشاف القمر وحتى السكن فيه.
تشير البيانات الجديدة إلى أن الجليد قد يتواجد تحت سطح القمر بسنتيمترات قليلة في مناطق أكثر من المناطق القطبية للقمر مما كان يعتقد سابقًا. ويرجع ذلك إلى التغيرات الكبيرة ولكن المحلية للغاية في درجة حرارة سطح القمر. وتستند النتائج، التي نُشرت اليوم (6 مارس) في مجلة Communications Earth & Environment، إلى قياسات سطحية مباشرة أجرتها مهمة Chandrayaan-3 الهندية في عام 2023.
يعد وجود الجليد أمرًا بالغ الأهمية لاستكشاف القمر على المدى الطويل في المستقبل والسكن البشري المحتمل، حيث يمكن أن يوفر مصدرًا محليًا للمياه. يتأثر تكوين الجليد بشكل مباشر بدرجة حرارة سطح القمر، لكن حتى الآن القراءات المباشرة الوحيدة لدرجة الحرارة على القمر تأتي من بعثات أبولو في السبعينيات. ومع ذلك، فقد هبطت جميع هذه المهام بالقرب من خط الاستواء - على بعد آلاف الكيلومترات من المواقع المقترحة للبعثات المأهولة المستقبلية - حيث تكون التضاريس مسطحة نسبيًا وأقل تأثراً بتغيرات درجات الحرارة.
قام دورجا براساد وزملاؤه بتحليل قراءات درجة الحرارة من مركبة الهبوط Chandrayaan-3 Vikram التي تحمل مسبار درجة الحرارة ChaSTE. هبطت مركبة الهبوط بالقرب من القطب الجنوبي للقمر (حوالي خط عرض 69 درجة جنوبًا) وسجلت درجات حرارة سطحية وتحت سطحية تصل إلى عمق 10 سنتيمترات. ووجدوا أنه على منحدر يميل بمقدار 6 درجات باتجاه الشمس، بلغت درجات الحرارة ذروتها عند 355 كلفن (82 درجة مئوية) خلال النهار، وانخفضت إلى 105 كلفن (-168 درجة مئوية) في الليل. ومع ذلك، في منطقة مسطحة على بعد متر واحد فقط من مركبة الهبوط، تم تسجيل درجة حرارة أقل تبلغ 332 كلفن (59 درجة مئوية)، مما يشير إلى أنه حتى الاختلافات الطبوغرافية الصغيرة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على درجات حرارة القمر.
استخدم المؤلفون البيانات التي تم جمعها لاستخلاص نموذج لكيفية تأثير زاوية الانحدار على درجات حرارة السطح عند خطوط العرض العالية على القمر المشابهة لموقع الهبوط. ويشير النموذج إلى أنه بالنسبة للمنحدرات البعيدة عن الشمس، نحو أقرب قطب، فإن المنحدرات ذات الزوايا الأكبر من 14 درجة قد تكون باردة بما يكفي لتراكم الجليد بالقرب من السطح.
وهذا مشابه للظروف السائدة في قطبي القمر، بما في ذلك المكان الذي من المقرر أن تهبط فيه مهمة أرتميس المأهولة التابعة لناسا بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. ولذلك، يعتقد المؤلفون أن المناطق على القمر التي يمكن أن يتشكل فيها الجليد قد تكون أكثر عددًا ويمكن الوصول إليها بشكل أسهل مما كان يُعتقد سابقًا.
تم تجميعها من /ScitechDaily