استخدم الباحثون التحفيز المغناطيسي المتكرر لدماغ رجل أصيب بسكتة دماغية منذ 12 عامًا لتحسين سرعة المشي والتوازن والتنسيق. يمكن لهذا العلاج المبتكر أن يساعد الأشخاص الذين ما زالوا يعانون من محدودية القدرة على الحركة بعد سنوات من الإصابة بالسكتة الدماغية.يمكن للسكتة الدماغية التي تلحق الضرر بالمخيخ في الدماغ (المنطقة التي تتحكم في الحركة) أن تسبب ترنحًا، مما يؤثر على التنسيق والتوازن. يمكن أن يتراوح الرنح المخيخي في شدته من خفيف إلى شديد ويظهر عادة في شكل مشية غير مستقرة، وخطوات مذهلة، وفقدان الحركات الحركية الدقيقة، وتلعثم الكلام، وصعوبة في البلع.

أظهرت دراسة حالة أن التحفيز المغناطيسي لدماغ رجل أصيب بسكتة دماغية منذ 12 عامًا أدى إلى تحسين حركته وتنسيقه.

يقتصر علاج الرنح المخيخي على العلاج الطبيعي والمهني، وإذا لزم الأمر، علاج النطق. ومع ذلك، فإن دراسة حالة حديثة أجراها باحثون في مركز جامعة كاليفورنيا الطبي تصف علاجًا جديدًا واعدًا: التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS).

وقال إيفان هاي أينشتاين، المؤلف الأول والمراسل للدراسة: "هذه الحالة هي الأولى التي تستخدم التحفيز المغناطيسي المخيخي الثنائي عبر الجمجمة لعلاج الرنح المخيخي بعد السكتة الدماغية".

التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) هو علاج آمن وغير جراحي يستخدم ملفات موضوعة حول الرأس لتوليد مجالات مغناطيسية تستهدف مناطق معينة من الدماغ. تم استخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة لعلاج المرضى الذين يعانون من الاكتئاب والذين لا يستجيبون للأدوية المضادة للاكتئاب أو لا يتحملونها.

في الدراسة الحالية، كان المريض رجلًا يبلغ من العمر 58 عامًا أصيب بسكتة دماغية مفاجئة منذ 12 عامًا، وعلى الرغم من العلاج التأهيلي المكثف، ظل يعاني من مشية بطيئة وغير مستقرة وصعوبات في التوازن والاستقرار. لا يستطيع الوقوف من وضعية الجلوس أو الانحناء لالتقاط أي شيء من الأرض دون مساعدة. يستخدم جهاز المشي المتدحرج لتحقيق الاستقرار وكان قادرًا على المشي مسافة 10 أمتار (32.8 قدمًا) بسرعة 0.57 مترًا في الثانية قبل تلقي العلاج بالتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة.

كان يتلقى علاجات التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة خمس مرات يوميًا، مستهدفًا الجانبين الأيسر والأيمن من المخيخ. وقد تلقى العلاج ولم يبلغ عن أي آثار جانبية. وبعد خمسة أيام من العلاج، زادت سرعة مشي الرجل إلى 0.60 متر/ثانية. وهو قادر على الوقوف من وضعية الجلوس دون مساعدة ويمكنه الانحناء بسهولة لالتقاط قلم رصاص من الأرض. ويذكر أن توازنه واستقراره قد تحسنا أثناء أداء أنشطة الحياة اليومية، مثل الاستحمام والحلاقة، دون الحاجة إلى دعم اليد، وهو ما لم يكن قادراً على القيام به قبل العلاج.

وقال أينشتاين: "هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد الفعالية السريرية على المدى الطويل واستكشاف الآليات العصبية الأساسية لهذا العلاج المبتكر، لكنه يسلط الضوء على إمكانية وجود خيارات علاجية مخصصة تأخذ في الاعتبار السبب المحدد للرنح".

ونشر البحث في مجلة المخيخ .